العبد كالاختصاص ونحوه ، قد أشبعنا الكلام في المسألة في محله ،
والحمد لله ، فلاحظ وتأمل . والله العالم .
( ولو دخل المسلم دار الحرب مستأمنا فسرق وجب إعادته )
أي المسروق كما صرح به الفاضل وغيره ( سواء كان صاحبه في دار
الاسلام أو دار الحرب ) قيل لظهور أمان المستأمن في عدم خيانته لهم
وإن لم يكن مصرحا به ، ولكن لا يخلو من نظر إن لم يكن إجماعا
فإن الأمان لا يقتضي أزيد من مأمونية المستأمن لا العكس ، ولعل
الأولى الاستدلال بالنهي عن الغلول والغدر لهم ، ضرورة أولوية هذا
الفرد من غيره ، والله العالم .
( ولو أسر المسلم ) الحربيون ( وأطلقوه ) بأمان ( وشرطوا
عليه الإقامة في دار الحرب والأمن منه لم تجب ) عليه ( الإقامة )
بل تحرم مع التمكن من الهجرة على حسب ما عرفت سابقا ( وحرمت
عليه أموالهم بالشرط ) كما في المنتهى وغيره ، ولكن فيه أنه شرط لا
يجب الوفاء بالعقد الذي تضمنه ، بل هو في الحقيقة ليس عقدا مشروعا ( و ) لذا
( لو أطلقوه على مال لم يجب الوفاء لهم به ) فالأولى الاستدلال باطلاق
النهي عن الغلول والغدر ، نعم لو هرب منهم كان له الأخذ من مالهم
كما في المنتهى لإباحة أنفسهم وأموالهم للمسلمين ، فليس غلولا ، ولا
غدرا في الحقيقة كي يشمله النهي المزبور عنهما .
ولو دخل المسلم دار الحرب بأمان فاقترض مالا من حربي وعاد
إلينا ودخل صاحب المال بأمان ففي المنتهى كان عليه رده إليه ، لأن
مقتضى الأمان الكف عن أموالهم ، قلت : هو كذلك وإن لم يدخل
المقرض إلينا ، وكذا قوله أيضا ولو اقترض حربي من حربي مالا ثم
دخل المقترض إلينا بأمان فإن عليه رده إليه ، لأن الأصل وجوب الرد