لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، ولو أعتق بعد ذلك لم يعد عليه ، أما
لو من عليه عاد إليه " قلت : ظاهرهم بناء المسألة على مسألة مالكية
العبد وعدمها ، وأنه لا فرق في ذلك بين الابتداء والاستدامة ، فيتجه
حينئذ بناء على القول بها كما هو ظاهر المصنف فيما يأتي إنشاء الله ولو
لاستدامة بقاء المال على ملكيته ، ولكن يثبت سلطان المولى عليه بواسطة
ثبوت سلطانه على المالك ، فيصح له جميع التصرفات فيه ، بخلاف
العبد فإنه محجور عليه للآية ( 1 ) ولثبوت حق المولى في المال ولو على
الوجه المزبور ، فلا يصح تصرفه في شئ منه بدون إذنه ، وحينئذ فبقاء
عبارة المصنف على ظاهرها من التبعية في المالك حينئذ أولى ، بل الظاهر
ذلك أيضا في غير المال المزبور من أمواله التي في دار الحرب ، ولعل
هذا من أكبر الشواهد على قابلية العبد للملك ولو الاستدامي باعتبار
كونه مالكا قبل العبودية ، وأقصى ما يدل على عدم ملكية العبد على
القول به عدم ابتداء ملكه وهو عبد لا ما ملكه سابقا ، إذ على القول
بعدمها يزول ملكه بمجرد استرقاقه ، فيبقى بلا مالك ، أو يدخل في
ملك من استرقه وإن لم يستول على المال ، لكونه في دار الحرب مثلا
أو يكون للإمام عليه السلام لأنه من الأنفال التي منها المال الذي لا
مالك له ، أو لمن هو في يده ولو كافر إن كان في يد ، وإلا فهو مباح
والكل لا تساعد عليه الأدلة ، بل هو مجرد تهجس ، وقولهم " العبد
وماله لمولاه " لا يراد منه ما يشمل ما نحن فيه ، بل المراد به بناء على الملكية
أن سلطنة التصرف للمولى وإن كانت العين ملكا للعبد ، فيصح بهذا الاعتبار
نسبته إلى كل منهما ، وعلى عدم الملكية ضرب من التجوز في مالية
هامش
( 1 ) سورة النحل - الآية 77 .