تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وما سمعته من أبي يوسف من الجواز لأن حكم الله معلوم يدفعه أن المراد بالنزول على حكم الله هو تعيين أحد أفراد التخيير المذكورة عند الله تعالى شأنه ، ولا ريب في كونه غير معلوم لغير النبي صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام عندنا ، كما هو واضح .
( و ) كيف كان ف‍ ( يراعى في الحاكم كمال العقل ) إذ لا عبرة بحكم الصبي والمجنون والسكران ونحوهم ( والاسلام ) المستغنى عن ذكره بقوله : ( والعدالة ) لعدم كون الفاسق محل ائتمان لما هو دون ذلك ، بل هو ظالم منهي عن الركون إليه ، وحكومة أبي موسى الأشعري المعلوم فسقه أو كفره كعمرو بن العاص لم تكن برضا أمير المؤمنين عليه السلام كما هو معلوم من كتب السير والتواريخ ( وهل تراعى الذكورة والحرية ؟ قيل نعم ) لقصور الامرأة والعبد عن هذه المرتبة وظهور قوله صلى الله عليه وآله " أنزلوهم على حكمكم " في غيرهما ( و ) لكن ( فيه تردد ) من ذلك ، ومن إطلاق الفتاوى ، وانجبار القصور باعتبار العدالة والمعرفة بالمصالح الحاضرة والمتأخرة ، بل واعتبار المعرفة في الأحكام الشرعية كي لا يكون حكمه مخالفا للشرع ، هذا ، وفي المنتهى " يشترط في الحاكم شروط سبعة : أن يكون حرا مسلما بالغا عاقلا ذكرا فقيها عدلا " وفيه أن شرط العدالة يغني عن اشتراط البلوغ والاسلام وأما الذكورة والحرية فقد عرفت الكلام في اشتراطهما ، ولعل الأقوى عدمه لما عرفت . والظاهر جواز كونه أعمى أو محدودا في قذف مثلا وتاب أو أسيرا معهم ، خلافا لبعض العامة لوجوه اعتبارية مدفوعة باعتبار العدالة والمعرفة والفقاهة .