صرح به الفاضل وغيره انتقاله إلى وارثه الكافر الذي لم يعقد له الأمان
خلافا لابن حنبل والمزني والشافعي في أحد قوليه ، فيبقى الأمان فيه
لوارثه باعتبار انتقاله إليه متعلقا به حق الأمان كالرهن ونحوه ، وفيه
منع كون الأمان حقا كذلك ، وإنما هو متعلق بذي المال وقد مات
وللشافعي قول آخر يكون غنيمة ، وفيه أنه غير مأخوذ بقهر وغلبة ،
وكذا الكلام في الذمي لو مات في دار الاسلام وله وارث حربي كما هو
واضح ، كذا قالوا ، ولكن الانصاف عدم خلو ذلك عن بحث ونظر إن
لم يكن إجماع ، ضرورة ملكيته لمن في يده المال لكونه مال حربي ،
قد استولى عليه ، بناءا على انتقاض الأمان فيه بالموت ، بل لا يخلو
ما سمعته من ابن حنبل من وجه ، خصوصا إذا كان وراثه معه ولو
متجددا له بولادة ونحوها .
( ولو أسره المسلمون ) لم يزل الأمان على ماله ، لكن لا يخلو
إما أن يمن عليه الإمام عليه السلام أو يفاديه أو يقتله أو يسترقه ،
ففي الأولين يرد ماله إليه ، وفي الثالث يكون ماله للإمام عليه السلام
إذا لم له وارث إلا الحربي على حسب ما عرفت ، وفي الرابع الذي
أشار إليه المصنف بقوله : ( فإن استرق مالك ماله تبعا لرقبته ) كما
في القواعد مع زيادة ولا يختص به من خصه الإمام برقبته ، بل للإمام
عليه السلام وإن أعتق ، وفي المنتهى " وإن استرقه زال ملكه عنه لأن
المملوك لا يملك شيئا وصار فيئا ، وإن أعتق بعد ذلك لم يرد إليه ،
وكذا لو مات لم يرد على ورثته سواء كانوا مسلمين أو كفارا ، لأنه لم
يترك شيئا " وفي المسالك التصريح بكون ماله فيئا للإمام عليه السلام
نحو ما سمعته من القواعد ، قال " فقول المصنف ملك ماله تبعا
أراد به التبعية في الملك لا في المالك ، فلا يستحقه مسترقه ، لأنه مال