في خبر عبد الله بن سنان ( 1 ) : ( يحرم من صيد المدينة ما صيد بين الحرتين )
وفي خبر الفضيل بن يسار المروي ( 2 ) عن بصائر الدرجات قال : ( سألته عليه السلام إلى
أن قال إن الله تعالى أدب نبيه فأحسن تأديبه ، فلما ائتدب فوض إليه فحرم الله
الخمر وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله كل مسكر ، فأجاز الله له ذلك ، وحرم الله مكة
وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة ، فأجاز الله ذلك كله له ) ( و ) نحوه خبر عبد الله
ابن سنان ( 3 ) المروي عنه عليه السلام أيضا ،
إلى غير ذلك من النصوص المتفقة على
أن ( لا يعضد ) أي يقطع ( شجره ) كما هو ظاهر الأكثر ، بل عن التذكرة
أنه المشهور ، بل عن المنتهى أنه لا يجوز عند علمائنا ، بل لم أجد من نص على
الكراهة قبل الفاضل في القواعد وإن جعله في المسالك من معقد الشهرة على
الكراهة ، لكن لم نتحققه ، بل هو حكى فيها عن بعض الأصحاب القطع
بتحريم قطع الشجر ، وجعل الخلاف في الصيد ، قال فيها بعد أن حكى ذلك
وظاهر الأخبار يدل عليه ، فإنه لم يرد خبر بجواز قطع الشجر ، وإنما تعارضت
في الصيد ، إلا أن الأصحاب نقلوا الكراهة في الجميع واختاروها ، وهو غريب
نعم عن التذكرة والمنتهى والتحرير استثناء ما يحتاج إليه من الحشيش لخبر
عامي وللحرج لأن بقرب المدينة أشجارا وزروعا كثيرة ، فلو منع من
الاحتشاش للحاجة لزم الحرج المنفي بخلاف حرم مكة ، وهو كما ترى بعد
ما سمعت من النصوص المفسر ما فيها من الخلا بالرطب من النبات ، واختلاؤه
قطعه ، وعن ابن سعيد استثناء ما سمعته في خبر زرارة من عودي الناضح ، ولا
بأس به ، بل لا يبعد استثناء ما سمعته سابقا في الحرم للمساواة ولأولويته والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب المزار الحديث 9 - 12 - 13 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب المزار الحديث 9 - 12 - 13 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب المزار الحديث 9 - 12 - 13 .