الحليفة مسجدان لرسول الله صلى الله عليه وآله ، فالكبير الذي يحرم الناس منه ، والآخر
مسجد المعرس وهو دون مصعد البيداء بناحية عن هذا المسجد ) وفي الدروس
أنه بإزاء مسجد الشجرة إلى ما يلي القبلة ، والله العالم ،
وكذا يستحب للراجع على طريق المدينة الصلاة في مسجد غدير خم
والاكثار فيه من الدعاء ، وهو موضع النص ( 1 ) من رسول الله صلى الله عليه وآله على
أمير المؤمنين عليه السلام وفي الدروس والمسجد باق إلى الآن جدرانه والله العالم .
( مسائل ثلاث : الأولى للمدينة حرم ) بلا خلاف فيه بين المسلمين فضلا
عن المؤمنين ( وحده من عائر إلى وعير ) بفتح الواو على ما في الدروس ،
لكن في حاشية الكركي أنه وجدها في مواضع معتمدة بضم الواو وفتح العين ،
وفي كشف اللثام ( كذا وجدته مضبوطا بخط بعض الفضلاء ) وفي المسالك
وغيرها هما جبلان يكتنفان المدينة من المشرق والمغرب ) وعن خلاصة الوفا
( عير ويقال عائر جبل مشهور في قبلة المدينة قرب ذي الحليفة ) وكيف كان
فهو لا يعضد شجره قال الصادق عليه السلام في صحيح معاوية ( 2 ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله
( إن مكة حرم الله تعالى شأنه حرمها إبراهيم عليه السلام ، وإن المدينة حرمي ما بين
لابتيها حرمي ، لا يعضد شجرها ، وهو ما بين ظل عائر إلى ظل وعير ، وليس
صيدها كصيد مكة ، يؤكل هذا ولا يؤكل ذلك ، وهو بريد ) ولعل المراد بظل وعير
فيئوه كما رواه الصدوق ( 3 ) مرسلا ، قيل : والتعبير بظلهما للتنبيه على أن الحرم
داخلهما بل بعضه ، وقال عليه السلام أيضا في خبر الصيقل ( 4 ) : ( كنت جالسا عند
زياد بن عبد الله وعنده ربيعة الرأي ، فقال له زياد يا ربيعة ما الذي حرم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 61 - من أبواب أحكام المساجد من كتاب الصلاة .
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب المزار الحديث 1 - 7 - 2 مع الاختلاف في الثالث وذكره بعينه في التهذيب ج 6 ص 13 الرقم 26 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
( 4 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .