رسول الله صلى الله عليه وآله من المدينة ، فقال بريد في بريد ، فقال أبو عبد الله عليه السلام
فقلت لربيعة وكان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله أميال فسكت فلم يحسن ، فمال
علي زياد ، فقال يا أبا عبد الله فما تقول أنت ؟ قلت حرم رسول الله من المدينة من
الصيد ما بين لابتيها فقال وما لابتيها قلت : ما أخاطت به الحرتان ، قال : وما الذي يحرم
من الشجر قال من عائر إلى وعير ) قال ابن صفوان قال ابن مسكان قال الحسن فسأله
رجل فقال : وما بين لابتيها قال : ما بين الصورين إلى الثنية ، وفي خبر معاوية بن عمار ( 1 )
المروي عن معاني الأخبار ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ما بين لابتي المدينة
ظل عائر إلى ظل وعير حرم قلت : طايره كطاير مكة ، قال : ولا يعضد شجرها )
والظاهر اتحاد المراد مما ورد في تفسير لابتيها كظهور الاتحاد فيما بين ما سمعته من
التحديد وبين ما في خبر أبي بصير ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : حد ما حرم
رسول الله صلى الله عليه وآله من المدينة من ذباب إلى وأقم والعريض والنقب من قبل مكة )
وذباب كغراب وكناب جبل بشامي المدينة ، يقال كان مضرب قبة النبي صلى الله عليه وآله
يوم الأحزاب ، والعريض بالتصغير واد في نثرتي الحرة قرب قناة ، وهي أيضا
واد ، والنقب الطريق في الجبل ، وخبر أبي العباس ( 3 ) ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام
حرم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة فقال : نعم حرم بريدا في بريد غضاها ، قال : قلت :
صيدها قال لا يكذب الناس ) وجمع بينهما في خبر زرارة ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام قال :
( حرم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة ما بين لابتيها صيدها وحرم حولها بريدا في بريد
أن يختلى خلاها أو يعضد شجرها إلا عودي الناضح ) وقال أبو عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب المزار الحديث 10 - 3
( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب المزار الحديث 10 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب المزار الحديث 4 - 5 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب المزار الحديث 4 - 5 .