أعطيته أفضل من عبدك تزيدني عليه ، اللهم إن أمتني فاغفر لي ، وإن أحييتني
فارزقنيه من قابل ، اللهم لا تجعله آخر العهد من بيتك ، اللهم إني عبدك وابن
عبدك وابن أمتك حملتني على دابتك وسيرتني في بلادك حتى أوصلتني حرمك
وأمنك ، وقد كان في حسن ظني بك أن تغفر لي ذنوبي ، فإن كنت قد غفرت لي
ذنوبي فازدد عني رضى ، وقربني إليك زلف ، ولا تباعدني ، وإن كنت لم تغفر
لي فمن الآن فاغفر لي قبل أن تنأى من بيتك داري ، وهذا أوان انصرافي إن كنت أذنت
لي غير راغب عنك ولا عن بيتك ولا مستبدل بك ولا به ، اللهم احفظني من بين يدي
وعن خلفي وعن يميني وعن شمالي حتى تبلغني أهلي ، واكفني مؤونة عبادك
وعيالي ، فإنك ولي ذلك من خلقك ومني ، ثم ائت زمزم فاشرب منها ، ثم اخرج
فقل آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون إلى ربنا راغبون إلى ربنا راجعون ، فإن
أبا عبد الله عليه السلام لما أن ودعها وأراد أن يخرج من المسجد خر ساجدا عند باب
المسجد طويلا ، ثم قام فخرج ) وفي خبر إبراهيم بن أبي محمود ( 1 ) قال :
( رأيت أبا الحسن عليه السلام ودع البيت فلما أراد أن يخرج من باب المسجد خر
ساجدا ثم قام فاستقبل الكعبة فقال : اللهم إني أنقلب على لا إله إلا الله ) وفي
خبر الحسين بن علي الكوفي ( 2 ) ( قال : رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام في سنة خمس
عشرة وماءتين ودع البيت بعد ارتفاع الشمس وطاف بالبيت يستلم الركن اليماني
في كل شوط ، فلما كان الشوط السابع استلمه واستلم الحجر ومسح بيده ثم مسح
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب العود إلى منى الحديث 3 عن
الحسن بن علي الكوفي وهو الصحيح إذ ليس في الرواة الحسين بن علي الكوفي ،
هذا ولكن الموجود في الكافي ج 4 ص 532 والتهذيب ج 5 ص 281 الرقم
959 عن الحسن بن علي الكوفي عن علي بن مهزيار قال : ( رأيت . . . الخ ) .