الصومعة على التأكد وإن كنا لم نعثر على رواية مطلقة بصلاتها فيه ، نعم في خبر
الثمالي ما يدل على استحباب الصلاة في مسجد الخيف مائة ركعة كما سمعته
سابقا ، والله العالم .
( ويستحب التحصيب لمن نفر في الأخير ) أي النزول في وادي المحصب
( وأن يستلقي فيه ) كما صرح بذلك كله غير واحد من الأصحاب ، بل نسبه
بعضهم إليهم مشعرا بالاجماع عليه ، قال معاوية بن عمار ( 1 ) : ( إذا نفرت وانتهيت
إلى الحصبة وهي البطحاء فشئت أن تنزل قليلا فإن أبا عبد الله عليه السلام قال :
كان أبي عليه السلام ينزلها ثم يرتحل فيدخل مكة من غير أن ينام فيها ، وقال :
إن رسول الله صلى الله عليه وآله إنما نزلها حيث بعث بعائشة مع أخيها عبد الرحمن إلى
التنعيم ، فاعتمرت لمكان العلة التي أصابتها فطافت بالبيت ثم سعت ثم رجعت
فارتحل من يومه ) وفي خبر أبي مريم ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( أنه سئل
عن الحصبة فقال : كان أبي عليه السلام ينزل الأبطح قليلا ثم يجئ فيدخل البيوت من
غير أن ينام بالأبطح ، فقلت له أرأيت من تعجل في يومين إن كان من أهل
اليمن عليه أن يحصب ؟ قال : لا ) ورواه الصدوق باسقاط قوله ( إن كان من
أهل اليمن ) وزيادة ( كان أبي عليه السلام ينزل الحصبة قليلا ثم يرتحل وهو دون ذو
خبط وحرمان ) وعلى كل حال فمنه خص الأصحاب التحصيب بالنفر الأخير ،
ولم نعثر على غير هذين الخبرين فيما وصل إلينا من النصوص ، نعم عن الفقه
المنسوب ( 3 ) إلى الرضا عليه السلام ( فإذا رميت الجمار يوم الرابع ارتفاع النهار فامض
منها إلى مكة ، فإذ بلغت مسجد الحصبة دخلته واستلقيت فيه على قفاك على قدر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 2 - 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 2 - 3 .
( 3 ) فقه الرضا عليه السلام ص 29 .