وهو يحتمل الحرمة ( وقيل ) والقائل المشهور كما في كشف اللثام : ( يكره وهو
الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، وما يشعر به قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح
ابن مسلم ( 1 ) : ( لا ينبغي لأحد أن يرفع بناء فوق الكعبة ) ثم البناء يشمل الدار
وغيرها حتى حيطان المسجد ، وظاهر رفعه أن يكون ارتفاعه أكثر من ارتفاع
الكعبة ، فلا يكره البناء على الجبال حولها مع احتماله ، خصوصا مع التسامح
في الكراهة ، والله العالم .
المسألة ( الرابعة لا تحل ) عند المصنف وغيره تملك ( لقطة الحرم
قليلة كانت أو كثيرة ، وتعرف سنة ، ثم إن شاء تصدق بها ولا ضمان عليه ،
وإن شاء جعلها في يده أمانة ) وقد أشبعنا الكلام في المسألة وجميع أطرافها
وفروعها في كتاب اللقطة ، والحمد لله تعالى ، فلاحظ وتأمل .
المسألة ( الخامسة إذا ترك الناس زيارة النبي صلى الله عليه وآله أجبروا عليها )
لقول الصادق عليه السلام في صحيح حفص وهشام وحسين الأحمسي وحماد ومعاوية بن
عمار وغيرهم ( 2 ) : ( لو أن الناس تركوا الحج لكان على الوالي أن يجبرهم
على ذلك وعلى المقام عنده ، ولو تركوا زيارة النبي صلى الله عليه وآله لكان على الوالي
أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من
بيت مال المسلمين ) وظاهره وجوب الاجبار على ذلك وعلى الحج وعلى المقام
في الحرمين ولكن على الكفاية ، والمناقشة بأن ذلك لا يدل على الوجوب الذي
عقابه أخروي بخلافه فإن عقابه - وهو الاجبار - دنيوي واضحة الفساد ، ضرورة
عدم مشروعية الاجبار على غير الواجب . نعم قد يقال : إنه لا بعد في الجبر بترك
الكل المندوب بعد ورود الصحيح المعتضد بالعمل به ، فهو حينئذ نحو الجبر على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب مقدمات الطواف - الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب وجوب الحج - الحديث 2 .