لا بأس به إذا كانت به علة أو كان ناسيا ) ومنهما يفهم شدة تأكد الاستحباب ،
وعن أحمد والشافعي في قول وجوبه حتى أوجبا في تركه دما .
( ويستحب أمام ذلك ) في يومه أو قبله وإن قال المفيد في المحكي عنه
إذا ابيضت الشمس يعني يوم الرابع ( صلاة ست ركعات بمسجد الخيف )
بمنى كما عن المقنعة والنهاية والمبسوط ، لخبر أبي بصير ( 1 ) المتقدم ، لكن
لا دلالة فيه على استحباب ذلك أمام العود ، بل ظاهره استحباب الصلاة في
المكان المزبور لشرفه ، كخبر الثمالي ( 2 ) المتقدم المشتمل على صلاة ماءة ركعة
فيه ، وغير ذلك ، إلا أن أمر الاستحباب مما يتساهل فيه .
( و ) كيف كان ف ( آكده استحبابا عند المنارة ) المعبر عنها في خبر
الثمالي ( 3 ) بالصومعة ( التي في وسطه ، وفوقها إلى جهة القبلة بنحو ثلاثين ذراعا
وعن يمينها ويسارها كذلك ) بل وخلفها كما سمعته في الخبر ( 4 ) ولكن تركه
المصنف وغيره إلا الشيخ في المحكي من مصباحه ، فقال : من كل جانب ، ولم
أعرف له وجها ، وربما تكلف إرادتهم ذلك من قولهم ( عند المنارة ) خصوصا
إذا تعلق قولهم بنحو من ثلاثين ذراعا به وبالفوق ، والأمر سهل ، ولعل وجه
التأكد حمل ما في خبر أبي بصير ( 5 ) من الأمر بصلاة الست في مسجد منى في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 - 1 من كتاب الصلاة .
( 2 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 - 1 من كتاب الصلاة .
( 3 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 من
كتاب الصلاة وهو خبر أبي بصير .
( 4 ) الوسائل - الباب - 50 - من أبواب أحكام المساجد الحديث 2 من
كتاب الصلاة .
( 5 ) الوسائل - الباب - 51 - من أبواب أحكام المساجد الحديث 2
من كتاب الصلاة .