من أن الضمير فيه للمسجد الحرام ، بل منها يعلم كون المراد به الحرم أو مكة
كما في آية الأسراء ، وبما ورد من ذم معاوية حيث كان أول من علق المصراعين
ومنع الحاج حقه ، قال الصادق عليه السلام في حسن الحسين بن أبي العلاء ( 1 ) : ( إن
معاوية أول من علق على بابه المصراعين بمكة ، فمنع حاج بيت الله ما قال الله
عز وجل : ( سواء العاكف فيه والباد ) وكان الناس إذا قدموا مكة نزل البادي
على الحاضر حتى يقضي حجه ، وكان معاوية صاحب السلسلة التي قال الله تعالى ( 2 ) :
( في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه ، إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ) وكان
فرعون هذه الأمة ) وقال أيضا في حسنه الآخر ( 3 ) في قوله تعالى ( سواء ) إلى
آخره ( كانت مكة ليس على شئ منها باب ، وكان أول من علق على بابه المصراعين
معاوية بن أبي سفيان ، وليس ينبغي لأحد أن يمنع الحاج شيئا من الدور والمنازل )
وقال عليه السلام أيضا في خبر يحيى بن أبي العلاء ( 4 ) : ( لم يكن لدور مكة أبواب ، وكان
أهل البلدان يأتون بقطراتهم فيدخلون فيضربون بها ، وكان أول من بوبها
معاوية لعنه الله ) وقال عليه السلام أيضا في صحيح البختري ( 5 ) : ( ليس ينبغي لأهل مكة أن
يجعلوا على دورهم أبوابا ، وذلك أن الحاج ينزلون معهم في ساحة الدار حتى
هامش
( 1 ) ذكر صدره في الوسائل في الباب - 32 - من أبواب مقدمات
الطواف الحديث 1 وتمامه في الكافي ج 4 ص 244 .
( 2 ) سورة الحاقة الآية 32 و 33 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب مقدمات الطواف - الحديث 4 - 2 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب مقدمات الطواف - الحديث 4 - 2 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب مقدمات الطواف الحديث 5 عن
حفص بن البختري وهو الصحيح كما في التهذيب ج 5 ص 463 الرقم 1615 .