يقضوا حجهم ) وقال عليه السلام في صحيح الحلبي ( 1 ) المروي عن العلل بعد أن سأله عن
قول الله عز وجل ( سواء ) الآية : ( لم يكن ينبغي أن يوضع على دور مكة
أبواب ، لأن للحاج أن ينزلوا معهم في دورهم في ساحة الدار حتى يقضوا
مناسكهم ، وأن أول من جعل لدور مكة أبوابا معاوية لعنه الله ) وفي خبر الحسين
ابن علوان ( 2 ) عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام المروي عن قرب الأسناد
( إنه نهى أهل مكة أن توجر دورهم وأن يغلقوا أبوابا ، وقال : ( سواء العاكف
فيه والباد ) قال : وفعل ذلك أبو بكر وعمر وعثمان وعلي عليه السلام حتى كان في
زمن معاوية ) وفي خبر علي بن جعفر ( 3 ) عن أخيه موسى عليه السلام ( ليس ينبغي
لأهل مكة أن يمنعوا الحاج شيئا من الدور ينزلونها ) إلا أن شهرة الأصحاب
والتعبير بلفظ ( لا ينبغي ) ونحوه رجح الكراهة .
( و ) لذا كان ( الأول أصح ) وكونها مفتوحة عنوة لا يمنع من
الأولوية واختصاص الآثار بمن فعلها ، وحينئذ فيجوز أخذ الأجرة خلافا لأبي
على فحرمها ، ولعله لما سمعته من خبر قرب الإسناد الذي لا جابر له ، فليحمل
على الكراهة ، ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه ، ولعله لذلك استحب للحاج
أن يدفع ما يدفع لأجرة حفظ رحله لا أجرة ما ينزله ، وربما كان في حرمة الأجرة
لو قلنا بها إيماء إلى حرمة المنع عن النزول ، وقد ذكرنا في كتاب المكاسب
بعض ما يشهد لما هنا فلاحظ وتأمل .
المسألة ( الثالثة ) قال الشيخ وجماعة على ما في المدارك : ( يحرم أن
يرفع أحد بناء فوق الكعبة ) لاستلزامه الإهانة لها ، وفي كشف اللثام حكاه
عن الشيخ وابن إدريس ، ثم قال : ولم أره في كلامهما ، نعم نهى عنه القاضي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب مقدمات الطواف الحديث - 3 - 6 - 8 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب مقدمات الطواف الحديث - 3 - 6 - 8 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب مقدمات الطواف الحديث - 3 - 6 - 8 .