تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
فإن هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها ) إلى غير ذلك من النصوص المتجه الجمع بينها بما ذكرناه لا بالمحكي عن القاضي ، فإنه وإن كان يوافق قاعدة حمل المطلق على المقيد في بعضها إلا أنه لمكان ندرته لا يكافؤ المطلق ، فيتجه الحمل على الكراهة والندب بالمراتب المزبورة ، كما أن المتجه إرادة التمتع بها بالنية لا أنها تكون قهرا وإن لم ينو وإن أفاده بعض النصوص السابقة ، إلا أنه لم نجد قائلا به ، بل الأصل يقتضي خلافه أيضا .
( و ) من النصوص المزبورة وغيرها ظهر لك الوجه فيما ذكره المصنف وغيره من أنه ( لو كان ) العمرة المفردة ( في غير أشهر الحج لم يجز ) التمتع بها ، مضافا إلى ما عرفته سابقا من دخول عمرة التمتع في الحج ، فلا يجوز وقوعها في غير أشهره ( و ) كذا ظهر لك أيضا من بعضها
مضافا إلى ما تقدم ما ذكره المصنف وغيره من أنه ( لو دخل مكة متمتعا لم يجز له الخروج حتى يأتي بالحج لأنه مرتبط به ، نعم لو خرج بحيث لا يحتاج إلى استئناف إحرام ) بأن عاد قبل الشهر ( جاز ، ولو خرج ) ولم يعد حتى مضى الشهر ( فاستأنف عمرة تمتع بالأخيرة ) دون الأولى ، فإنها تكون حينئذ مفردة وإن قيل أن في افتقارها إلى طواف النساء حينئذ وركعتيه وجهين كما تقدم الكلام في ذلك كله مفصلا ، فلاحظ وتأمل .
( وتستحب المفردة في كل شهر ) بلا خلاف أجده فيه إلا من العماني فاعتبر السنة بين العمرتين ، لقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي ( 1 ) ( العمرة في كل سنة مرة ) وقوله وأبي جعفر عليهما السلام في صحيح حريز وزرارة ( 2 ) ( لا يكون عمرتان في سنة ) ولكنهما لندرة القائل بهما حتى من العماني فإن العبارة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 6 من أبواب العمرة الحديث 6 ( 2 ) الوسائل - الباب 6 من أبواب العمرة الحديث 7 و 8