فإن هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها ) إلى غير ذلك
من النصوص المتجه الجمع بينها بما ذكرناه لا بالمحكي عن القاضي ، فإنه وإن
كان يوافق قاعدة حمل المطلق على المقيد في بعضها إلا أنه لمكان ندرته لا يكافؤ
المطلق ، فيتجه الحمل على الكراهة والندب بالمراتب المزبورة ، كما أن المتجه
إرادة التمتع بها بالنية لا أنها تكون قهرا وإن لم ينو وإن أفاده بعض النصوص
السابقة ، إلا أنه لم نجد قائلا به ، بل الأصل يقتضي خلافه أيضا .
( و ) من النصوص المزبورة وغيرها ظهر لك الوجه فيما ذكره المصنف
وغيره من أنه ( لو كان ) العمرة المفردة ( في غير أشهر الحج لم يجز ) التمتع
بها ، مضافا إلى ما عرفته سابقا من دخول عمرة التمتع في الحج ، فلا يجوز
وقوعها في غير أشهره ( و ) كذا ظهر لك أيضا من بعضها
مضافا إلى ما تقدم
ما ذكره المصنف وغيره من أنه ( لو دخل مكة متمتعا لم يجز له الخروج
حتى يأتي بالحج لأنه مرتبط به ، نعم لو خرج بحيث لا يحتاج إلى استئناف
إحرام ) بأن عاد قبل الشهر ( جاز ، ولو خرج ) ولم يعد حتى مضى الشهر
( فاستأنف عمرة تمتع بالأخيرة ) دون الأولى ، فإنها تكون حينئذ مفردة
وإن قيل أن في افتقارها إلى طواف النساء حينئذ وركعتيه وجهين كما تقدم
الكلام في ذلك كله مفصلا ، فلاحظ وتأمل .
( وتستحب المفردة في كل شهر ) بلا خلاف أجده فيه إلا من العماني
فاعتبر السنة بين العمرتين ، لقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي ( 1 ) ( العمرة
في كل سنة مرة ) وقوله وأبي جعفر عليهما السلام في صحيح حريز وزرارة ( 2 ) ( لا
يكون عمرتان في سنة ) ولكنهما لندرة القائل بهما حتى من العماني فإن العبارة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 6 من أبواب العمرة الحديث 6
( 2 ) الوسائل - الباب 6 من أبواب العمرة الحديث 7 و 8