تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
عن الصادق عليه السلام إلا أن فيه ( يشبعهم ) وخير بينهما في التهذيب ومحكي الاستبصار والجامع والدروس ، وفي النافع بين عشرة أمداد لعشرة واثني عشر لستة ، وعن النهاية والمبسوط الاحتياط باطعام عشرة ، وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما سمعته ، بل عن المختلف الأحوط الستة لكل واحد مدان ، وفي القواعد ومحكي الوسيلة نحو ما في الكتاب عشرة لكل واحد مد ، ولعل تعيين ذلك لكونه الذي يشبع به المسكين غالبا ، وعن المقنعة والنهاية والمبسوط والسرائر ستة أمداد لستة ، ولم نعرف له مستندا إلا ما أرسله ( 1 ) في الفقيه ، قال : ( والصدقة على ستة مساكين ، لكل مسكين صاع من تمر ) وروي ( 2 ) ومد من تمر ، على أن المحكي في التهذيب من عبارة المقنعة ( لكل مسكين مدان ) ولعل الأقوى الستة لكل مسكين مدان ، لصحة مستنده ، بل في المدارك أفتى به الشيخ وأكثر الأصحاب ، مضافا إلى ما سمعته من كونه الأشهر فتوى ورواية ، مع ضعف رواية العشر على وجه تكافؤه كي يجمع بينهما بالتخيير بين ذلك وبين إشباع العشرة خصوصا بعد اشتماله على ما لا يقول به الأصحاب من الأكل من الفداء ، بل عن الغنية نفي الخلاف عن الستة وإن كان لم يصرح بالمد والمدين ، ودعوى انجبار الخبر المزبور بالشهرة المحكية في المسالك يدفعها عدم تحقق ذلك ، بل لعل المتحقق خلافه إذ لم نعرفه إلا لمن سمعت ، وكذا القول بالتخيير فإنه وإن ذكره من عرفت إلا أنه بين اثني عشر مدا وإشباع العشرة أو عشرة أمداد لكل واحد مد ، وهو موقوف على المكافأة ، وبالجملة فلا ريب في أن الأقوى الستة لكل واحد مدان ، هذا . وقال الحلبيان فيما حكي عنهما في قص الشارب أو حلق العانة أو الإبطين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 14 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 4 - 5 . ( 2 ) الوسائل - الباب 14 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 4 - 5 .