عن الصادق عليه السلام إلا أن فيه ( يشبعهم ) وخير بينهما في التهذيب ومحكي الاستبصار
والجامع والدروس ، وفي النافع بين عشرة أمداد لعشرة واثني عشر لستة ، وعن
النهاية والمبسوط الاحتياط باطعام عشرة ، وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما
سمعته ، بل عن المختلف الأحوط الستة لكل واحد مدان ، وفي القواعد ومحكي
الوسيلة نحو ما في الكتاب عشرة لكل واحد مد ، ولعل تعيين ذلك لكونه الذي
يشبع به المسكين غالبا ، وعن المقنعة والنهاية والمبسوط والسرائر ستة أمداد
لستة ، ولم نعرف له مستندا إلا ما أرسله ( 1 ) في الفقيه ، قال : ( والصدقة على
ستة مساكين ، لكل مسكين صاع من تمر ) وروي ( 2 ) ومد من تمر ، على أن
المحكي في التهذيب من عبارة المقنعة ( لكل مسكين مدان ) ولعل الأقوى الستة
لكل مسكين مدان ، لصحة مستنده ، بل في المدارك أفتى به الشيخ وأكثر
الأصحاب ، مضافا إلى ما سمعته من كونه الأشهر فتوى ورواية ، مع ضعف رواية
العشر على وجه تكافؤه كي يجمع بينهما بالتخيير بين ذلك وبين إشباع العشرة
خصوصا بعد اشتماله على ما لا يقول به الأصحاب من الأكل من الفداء ، بل
عن الغنية نفي الخلاف عن الستة وإن كان لم يصرح بالمد والمدين ، ودعوى
انجبار الخبر المزبور بالشهرة المحكية في المسالك يدفعها عدم تحقق ذلك ،
بل لعل المتحقق خلافه إذ لم نعرفه إلا لمن سمعت ، وكذا القول بالتخيير فإنه
وإن ذكره من عرفت إلا أنه بين اثني عشر مدا وإشباع العشرة أو عشرة أمداد
لكل واحد مد ، وهو موقوف على المكافأة ، وبالجملة فلا ريب في أن الأقوى
الستة لكل واحد مدان ، هذا .
وقال الحلبيان فيما حكي عنهما في قص الشارب أو حلق العانة أو الإبطين
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 14 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 4 - 5 .
( 2 ) الوسائل - الباب 14 من أبواب بقية كفارات الاحرام الحديث 4 - 5 .