تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
لقوله : في القبلة دم شاة للأصل المقطوع بما سمعت ، وضعف الخبر المنجبر بما عرفت ، وظهور التقييد بالامناء في خبر مسمع المحمول على عدم إرادة التقييد بقرينة التصريح في الخبر المنجبر بما عرفت تقديما للنص على الظاهر ، واطلاق الصادقين عليهما السلام في خبري زرارة ( 1 ) والعلاء بن الفضيل ( 2 ) بأن عليه دما مع ظهوره في الشاة المحمول على إرادة حال غير الشهوة . وبذلك كله ظهر لك أن المتجه في الجمع بين النصوص هو ما ذكره المصنف وغيره دون ما سمعته من ابن إدريس وغيره . ونحو ما عن الصدوق في الفقيه من إطلاق وجوب الشاة بالتقبيل وكذا ما عن المفيد والسيد والصدوق في المقنع من اطلاق البدنة مع احتمال إرادة مع الشهوة ، خصوصا الأول منهم لقوله : وإن هوت المرأة ذلك كان عليها مثل ما عليه ) فإن ظاهر قوله ( وإن هوت ) الشهوة ، ضرورة منافاة كل من هذه الأقوال لبعض النصوص بخلاف المختار .
ولو قبلها بعد أن طاف هو طواف النساء دونها ففي صحيح ابن عمار أو حسنه ( 3 ) عليه دم يهريقه ، قال : ( سألته عن رجل قبل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي قال : عليه دم يهريقه من عنده ) ولم يحضرني أحد عمل به على جهة الوجوب ، فلا بأس بحمله على ضرب من الندب ، لأن الفرض كونه قد أحل ، فلا شئ عليه إلا الإثم إن كان ، وأما خبر العلاء بن فضيل ( 4 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وامرأة تمتعا جميعا فقصرت امرأته ولم يقصر فقبلها قال : يهريق دما ، وإن كانا لم يقصرا جميعا فعلى كل واحد منهما أن يهريق دما ) فالحكم فيه ظاهر لما عرفت كما أنك عرفت سابقا في محرمات الاحرام
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 18 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 7 - 6 - 2 - 6 . ( 2 ) الوسائل - الباب 18 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 7 - 6 - 2 - 6 . ( 3 ) الوسائل - الباب 18 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 7 - 6 - 2 - 6 . ( 4 ) الوسائل - الباب 18 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 7 - 6 - 2 - 6 .