لقوله : في القبلة دم شاة للأصل المقطوع بما سمعت ، وضعف الخبر المنجبر بما
عرفت ، وظهور التقييد بالامناء في خبر مسمع المحمول على عدم إرادة التقييد
بقرينة التصريح في الخبر المنجبر بما عرفت تقديما للنص على الظاهر ، واطلاق
الصادقين عليهما السلام في خبري زرارة ( 1 ) والعلاء بن الفضيل ( 2 ) بأن عليه دما مع
ظهوره في الشاة المحمول على إرادة حال غير الشهوة .
وبذلك كله ظهر لك أن المتجه في الجمع بين النصوص هو ما ذكره
المصنف وغيره دون ما سمعته من ابن إدريس وغيره . ونحو ما عن الصدوق في
الفقيه من إطلاق وجوب الشاة بالتقبيل وكذا ما عن المفيد والسيد والصدوق
في المقنع من اطلاق البدنة مع احتمال إرادة مع الشهوة ، خصوصا الأول منهم
لقوله : وإن هوت المرأة ذلك كان عليها مثل ما عليه ) فإن ظاهر قوله
( وإن هوت ) الشهوة ، ضرورة منافاة كل من هذه الأقوال لبعض النصوص
بخلاف المختار .
ولو قبلها بعد أن طاف هو طواف النساء دونها ففي صحيح ابن عمار أو
حسنه ( 3 ) عليه دم يهريقه ، قال : ( سألته عن رجل قبل امرأته وقد طاف
طواف النساء ولم تطف هي قال : عليه دم يهريقه من عنده ) ولم يحضرني أحد
عمل به على جهة الوجوب ، فلا بأس بحمله على ضرب من الندب ، لأن الفرض
كونه قد أحل ، فلا شئ عليه إلا الإثم إن كان ، وأما خبر العلاء بن فضيل ( 4 )
( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وامرأة تمتعا جميعا فقصرت امرأته ولم يقصر
فقبلها قال : يهريق دما ، وإن كانا لم يقصرا جميعا فعلى كل واحد منهما أن
يهريق دما ) فالحكم فيه ظاهر لما عرفت كما أنك عرفت سابقا في محرمات الاحرام
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 18 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 7 - 6 - 2 - 6 .
( 2 ) الوسائل - الباب 18 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 7 - 6 - 2 - 6 .
( 3 ) الوسائل - الباب 18 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 7 - 6 - 2 - 6 .
( 4 ) الوسائل - الباب 18 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 7 - 6 - 2 - 6 .