تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
أسبوعا ) ولعل المراد بافساد الحج ثلمه ونقصه ، لعدم قائل بفساده شرعا بذلك أو الحج بمعنى الطواف تسمية للجزء باسم الكل أو رجوعا إلى اللغة ، وبطواف الأسبوع الاستيناف كما عن النهاية والمبسوط والمهذب والسرائر وجوبا أو استحبابا أو الاكمال ، وقد تقدم الكلام في قطع الطواف عمدا لا لحاجة وزاد هذا الجماع في أثنائه .
بقي الكلام في أن البدنة الواجبة للافساد بالجماع قبل المشعر هل لها بدل ؟ ظاهر الاقتصار عليها ممن عرفت بل والنصوص عدمه ، بل وعن ابن حمزة وسلار عدمه وأنه لا بدل لها إلا في صيد النعامة ، وإنما عليها الاستغفار والعزم عليها إذا أمكن ، ويؤيده مضافا إلى الأصل ما سمعته من خبر أبي بصير ( 1 ) لكن في محكي الخلاف ( من وجب عليه دم في إفساد الحج فلم يجد فعليه بقرة ، فإن لم يجد فسبع شياه على الترتيب ، فإن لم يجد فقيمة البدنة دراهم أو ثمنها طعاما يتصدق به ، فإن لم يجد صام عن كل مد يوما ، ونص الشافعي على مثل ما قلناه ، وفي أصحابه من قال هو مخير ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط ) وعن الفاضل في التذكرة الفتوى بذلك ، بل استدل فيها وفي محكي المنتهى على الترتيب بأن الصحابة والأئمة قضوا بالبدنة في الافساد ، فتتعين والبقرة حسا وشرعا دونها ، فلا تقوم مقامها ، ولذا ورد ( 2 ) في الرواح إلى الجمعة ( إن من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ، ومن راح في الثانية فكأنما قرب بقرة ) وقد سمعت ما في التهذيب بعد أن ذكر خبر ابن أبي حمزة ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 13 ( 2 ) المستدرك - الباب 21 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 6 من كتاب الصلاة . ( 3 ) الوسائل - الباب 4 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 2 .
جواهر الكلام — صفحة 375 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني