أسبوعا ) ولعل المراد بافساد الحج ثلمه ونقصه ، لعدم قائل بفساده شرعا بذلك
أو الحج بمعنى الطواف تسمية للجزء باسم الكل أو رجوعا إلى اللغة ، وبطواف
الأسبوع الاستيناف كما عن النهاية والمبسوط والمهذب والسرائر وجوبا أو
استحبابا أو الاكمال ، وقد تقدم الكلام في قطع الطواف عمدا لا لحاجة وزاد
هذا الجماع في أثنائه .
بقي الكلام في أن البدنة الواجبة للافساد بالجماع قبل المشعر هل لها
بدل ؟ ظاهر الاقتصار عليها ممن عرفت بل والنصوص عدمه ، بل وعن ابن حمزة
وسلار عدمه وأنه لا بدل لها إلا في صيد النعامة ، وإنما عليها الاستغفار والعزم
عليها إذا أمكن ، ويؤيده مضافا إلى الأصل ما سمعته من خبر أبي بصير ( 1 ) لكن
في محكي الخلاف ( من وجب عليه دم في إفساد الحج فلم يجد فعليه بقرة ، فإن
لم يجد فسبع شياه على الترتيب ، فإن لم يجد فقيمة البدنة دراهم أو ثمنها طعاما
يتصدق به ، فإن لم يجد صام عن كل مد يوما ، ونص الشافعي على مثل ما
قلناه ، وفي أصحابه من قال هو مخير ، دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة
الاحتياط ) وعن الفاضل في التذكرة الفتوى بذلك ، بل استدل فيها وفي محكي
المنتهى على الترتيب بأن الصحابة والأئمة قضوا بالبدنة في الافساد ، فتتعين
والبقرة حسا وشرعا دونها ، فلا تقوم مقامها ، ولذا ورد ( 2 ) في الرواح إلى
الجمعة ( إن من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ، ومن راح في الثانية
فكأنما قرب بقرة ) وقد سمعت ما في التهذيب بعد أن ذكر خبر ابن أبي حمزة ( 3 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 13
( 2 ) المستدرك - الباب 21 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 6 من
كتاب الصلاة .
( 3 ) الوسائل - الباب 4 من أبواب كفارات الاستمتاع الحديث 2 .