تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
قاله علماؤنا واختاره أحمد ، وقال أصحاب الشافعي : هو محرم إلى آخره . وعلى كل حال فالظاهر أن التحديد المزبور هو المروي عن أئمة الهدى عليهم السلام وأفتى به علماؤنا ولكن في كتب العامة اختلاف فيه ، فعن القاسي والطبري ضبط الحرم بالذراع ، فإن المسافة من باب الشبيكة إلى أعلام العمرة التي هناك عشرة آلاف ذراع وثمانمأة ذراع واثني عشر ذراعا ، فتزيد على الثلاثة أميال ثلاث مائة ذراع واثني عشر ذراعا ، ومن باب الشبيكة إلى باب المسجد المعروف بباب العمرة ألف وستمائة ذراع وثمانية أذرع ، ومن جهة اليمن من جدار باب المسجد المعروف بباب إبراهيم إلى علاقة حد الحرم في تلك الجهة أربعة وعشرون ألف ذراع وخمسمائة ذراع وتسعة أذرع بتقديم التاء ونحو نصف ذراع ، ومن جهة العراق من عتبة باب العلا إلى العلمين الذين هما الحرم خمسة وعشرون ألف ذراع وخمسة وعشرون ذراعا ، ومن جهة عرفة من عتبة باب السلام سبعة بتقديم السين وثلاثون ألف ذراع إلا ذراع وعشرة أذرع وسبعا ذراع ، ومن جهة الجعرانة إلى شعيب عبد الله بن خالد اثني عشر ميلا ، ومن جهة جدة إلى البئر المعروفة ببئر شمس وبقاعها الحديبية عشرة أميال ، ومقتضى ذلك عدم كونه بريدا في بريد ، وعن العلامة القاسي أنه قال : لم أر من تعرض لمقدار دور الحرام إلا ابن خرداد ، فإنه قال : طوله حول مكة سبعة وثلاثون ميلا ، وهي التي يدور بها أنصاب الحرم ، وعن جمع المناسك للملا أعلم أن معرفة حدود الحرم من أهم ما ينبغي أن يعتنى به فإنه تتعلق به أحكام كثيرة ، وقد اختلفوا في ذلك ، فقال الإمام الهندواني ومقدار الحرم من المشرق قدر ستة أميال ، ومن الجانب الثاني اثني عشر ميلا ، ومن الجانب الثالث ثمانية عشر ميلا ، ومن الجانب الرابع أربعة وعشرون ميلا ، وهذا شئ لا يعرف إلا نقلا ، قال الصدر الشهيد : فيه نظر ، فإن من الجانب الثاني التنعيم ، وهو قريب من ثلاثة أميال