تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
مكتفيا بذكر الصدقة المزبورة بالحكم بالكراهة ، خلافا لمن عرفت فأوجبوا الفداء له ، بل عن الشيخ في الخلاف ما سمعته من الاجماع على ذلك ، وفيه ما عرفته سابقا في الصيد الذي أم الحرم وإن كان في البريد ، نعم لا تعرض في المتن وغيره لغير الجناية المزبورة ، ولعله لعدم النص وأصالة البراءة المقتضية لعدم ترتب الكفارة في غير ذلك وإن قلنا بحرمة الجناية ، إذ لا تلازم بينها وبين لزوم الكفارة ، اللهم إلا أن يقال باستفادة معاملته معاملة صيد الحرم ولو استحبابا من فحوى الصحيح والخبر المزبورين ، خصوصا بعد التسامح في أدلة السنن ، هذا .
وقد عرفت أن البريد المزبور خارج الحرم يحيط به من كل جانب ، والحرم في داخله ، وفي المسالك ( أنه بريد في بريد ، فيكون مكسرا ستة عشر فرسخا ، لأن البريد أربعة فراسخ فإذا ضربت في أربعة بلغت ذلك وإلا فالواحد إذا ضرب في مثله لا يتعدد ، ومعنى الاصطياد بين البريد والحرم الاصطياد في منتهى البريد وغايته وطرف الحرم ، وإلا فلا واسطة بين البريد والحرم حتى يتعلق به حكم ، ففي العبارة حينئذ تجوز ) قلت : قد صرح غيره أيضا بأن الحرم بريد في بريد ، قال في المنتهى : وحد الحرم الذي لا يجوز قتل صيده ولا قطع شجره بريد في بريد ، رواه الشيخ في الموثق عن زرارة ( 1 ) قال : ( سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : حرم الله حرمه بريدا في بريد أن يختلى خلاه ويعضد شجره إلا الأذخر ويصطاد طيره ، وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله من المدينة ما بين لابتيها ، وحرم ما حولها بريدا في بريد أن يختلى خلافها ، ويعضد شجرها إلا عودي الناضح ) إذا ثبت هذا فصيد وج وشجره مباح ، وهو واد بالطائف ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 87 من أبواب تروك الاحرام الحديث 4 .