سأل أبا الحسن عليه السلام ( عن رجل رمى صيدا في الحل فمضى برميته حتى دخل
الحرم فمات أعليه جزاؤه ؟ قال : لا ، ليس عليه جزاؤه ) الشامل لما أم الحرم
وغيره ، وخبره أيضا ( 1 ) عن الصادق عليه السلام ( في الرجل يرمي الصيد وهو يؤم
الحرم فتصيبه الرمية فيتحامل بها حتى يدخل الحرم فيموت فيه قال : ليس
عليه شئ ، إنما هو بمنزلة رجل نصب شبكة في الحل فوقع فيها صيد فاضطرب
حتى دخل الحرم فمات فيه ) وخبر دعائم الاسلام ( 2 ) عن جعفر بن محمد عليهما السلام
( فيمن رمى صيدا في الحل فأصابه فيه فتحامل الصيد حتى دخل الحرم فمات
فيه من رميته فلا شئ عليه فيه )
فلا ريب حينئذ في أن الأقوى الكراهة ( لكن ) في محكي التهذيب
والنهاية والاستبصار والمبسوط والمهذب والاصباح والجامع أنه ( لو أصابه ودخل
الحرم فمات ضمنه ) لما سمعته من صحيح الحلبي ( 3 ) وخبر عقبة بن خالد ( 4 )
الخالي عن ذكر الموت في الحرم ، ولذا أطلق في محكي التهذيب والاستبصار
مؤيدا ذلك بما في المسالك من حرمة اللحم وأنه ميتة على القولين ، ولما تسمعه
من النصوص ( 5 ) المشتملة على الضمان للصيد فيما بين البريد والحرم ( و ) لكن
مع ذلك ( فيه تردد ) وإشكال كما في القواعد مما عرفت ، ومن صحيح ابن
الحجاج وغيره مما تقدم الذي لا يخفى قصور المعارض له بعد الاعتضاد بالأصل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 30 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2 .
( 2 ) المستدرك - الباب 23 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب 32 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل - الباب 30 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل - الباب 32 من أبواب كفارات الصيد والباب 30 منها
الحديث 1 .