ضمن ) بلا خلاف بل في المدارك نسبته إلى القطع به في كلام الأصحاب ، بل
ولا إشكال للتسبيب الذي لا فرق فيه بين من نفره وبين من تلف أيضا بمصادمته
من الصيد لو فرض ، نعم لو عاد إلى وكره أو جحره أو فيما نفر عنه وتلف بعد
ذلك لا ضمان ، بل وكذا إذا سكن في غير ذلك إذا لم يستند التلف إلى ما سكن
فيه ، لزوال السبب ، وإن استند إليه ضمن ، كما أنه لو تلف قبل ذلك بآفة
سماوية يضمنه أيضا على الأقوى ، وفاقا للفاضل وغيره ، لقول الكاظم عليه السلام
لأخيه ( 1 ) علي ( في رجل أخرج حمامة من الحرم عليه أن يردها ، فإن ماتت
فعليه ثمنها يتصدق به ) فينحصر حينئذ سبب خروجه عن الضمان في عوده إلى
السكون وإن لم تشتمل يده عليه ، ويحتمل العدم لعدم استناد التلف إليه مباشرة
ولا تسبيبا مع الأصل ، وفيه أنه يمكن كون ضمانه كضمان المغصوب وإن لم
يكن في يده لما عرفت من ضمانه بالسبب المزبور حتى يعود ، واحتمال كون
المراد من الخبر الاخراج المشتمل على كونه في يده لا داعي له ، والله العالم .
المسألة ( العاشرة لو وقع الصيد في شبكة فأراد تخليصه فهلك أو عاب )
بالتخليص المفروض ( ضمن ) كما في محكي الخلاف والمبسوط والجامع
وجميع كتب الفاضل إلا التبصرة فلم يتعرض فيها له ، لصدق قتل الصيد ولو
خطأ ، لكن عن الشهيد الاشكال فيه من ذلك ومن قاعدة الاحسان ، وتبعه على
ذلك غيره ، بل في المدارك ( ينبغي القطع بعدم الضمان مع انتفاء التعدي والتفريط
لأن تخليصه على هذا الوجه مباح بل إحسان محض ، وما على المحسنين من
سبيل ، ومثله ما لو خلص الصيد من فم هرة أو سبع أو من شق جدار وأخذه
ليداويه ويتعهده فمات في يده بما ناله من السبع ) وفيه أن قاعدة الاحسان
لا تنافي الضمان بعد عموم مقتضيه ، وأما الأخذ للتداوي ففي القواعد الضمان
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 14 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2 .