غير واحد إلى الشهرة الجابرة لما في الخبر من الضعف ، مضافا إلى عمل نحو
الحلي الذي لا يعمل بأخبار الآحاد المعتبرة فضلا عن الضعيف منها إلا بعد
القرائن القطعية .
( و ) لكن مع ذلك قال المصنف ( في الرواية ضعف ) وهو إن كان
كذلك لما في المدارك من أن في طريقها عدة من الضعفاء منهم أبو جميلة المفضل
ابن صالح ، وقيل إنه كان كذابا يضع الحديث ، وتبعه على ذلك غيره ،
فاختاروا الأرش كالمحكي عن ظاهر الخلاف بل في كشف اللثام وبه قال المفيد
وسلار وكذا الحلبيان في الكسر ، بل ربما عورض بخبري أبي بصير ( 1 ) وصحيح
علي بن جعفر ( 2 ) المتقدمة ، إلا أنك قد عرفت انجبار الضعف بما سمعت ،
وخبرا أبي بصير أحدهما في العرج ، والآخر في الكسر ، وصحيح علي بن جعفر
في الكسر الذي قد برئ منه لأن المفروض فيها أنه قد صلح ورآه يرعى ، فلا
تنافي حينئذ بين النصوص ، ولذا حكي عن النهاية والمبسوط والمهذب والسرائر
أنه إن أدماه أو كسر يده أو رجله ثم رآه صح فعليه ربع الفداء ، بل عن الفاضل
في المختلف موافقتهم على ذلك ، وإن قال إنا لم نقف على حجة على التسوية بين
الادماء والكسر ، ولكن قد سمعت ما رواه السكوني ( 3 ) في القوي عن
أمير المؤمنين عليه السلام ، وعن سلار إن فقأ عين الصيد أو كسر قرنه تصدق بصدقة
وفي كشف اللثام لكنه حكم بالأرش في الجرح مطلقا إذا بقي معيبا ، فيجوز أن
يريد بالصدقة الأرش كما صرح به المفيد ، وإن كان هو كما ترى .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 27 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2 و 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب 27 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 راجع
التعليقة ( 2 ) من ص 261 .
( 3 ) الوسائل - الباب 27 من أبواب كفارات الصيد الحديث 5 .