تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
غير واحد إلى الشهرة الجابرة لما في الخبر من الضعف ، مضافا إلى عمل نحو الحلي الذي لا يعمل بأخبار الآحاد المعتبرة فضلا عن الضعيف منها إلا بعد القرائن القطعية . ( و ) لكن مع ذلك قال المصنف ( في الرواية ضعف ) وهو إن كان كذلك لما في المدارك من أن في طريقها عدة من الضعفاء منهم أبو جميلة المفضل ابن صالح ، وقيل إنه كان كذابا يضع الحديث ، وتبعه على ذلك غيره ، فاختاروا الأرش كالمحكي عن ظاهر الخلاف بل في كشف اللثام وبه قال المفيد وسلار وكذا الحلبيان في الكسر ، بل ربما عورض بخبري أبي بصير ( 1 ) وصحيح علي بن جعفر ( 2 ) المتقدمة ، إلا أنك قد عرفت انجبار الضعف بما سمعت ، وخبرا أبي بصير أحدهما في العرج ، والآخر في الكسر ، وصحيح علي بن جعفر في الكسر الذي قد برئ منه لأن المفروض فيها أنه قد صلح ورآه يرعى ، فلا تنافي حينئذ بين النصوص ، ولذا حكي عن النهاية والمبسوط والمهذب والسرائر أنه إن أدماه أو كسر يده أو رجله ثم رآه صح فعليه ربع الفداء ، بل عن الفاضل في المختلف موافقتهم على ذلك ، وإن قال إنا لم نقف على حجة على التسوية بين الادماء والكسر ، ولكن قد سمعت ما رواه السكوني ( 3 ) في القوي عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وعن سلار إن فقأ عين الصيد أو كسر قرنه تصدق بصدقة وفي كشف اللثام لكنه حكم بالأرش في الجرح مطلقا إذا بقي معيبا ، فيجوز أن يريد بالصدقة الأرش كما صرح به المفيد ، وإن كان هو كما ترى .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 27 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2 و 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب 27 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 راجع التعليقة ( 2 ) من ص 261 . ( 3 ) الوسائل - الباب 27 من أبواب كفارات الصيد الحديث 5 .