عن المحرم إذا اضطر إلى ميتة - إلى أن قال وذكر - إنك إذا كنت حلالا وقتلت
الصيد ما بين البريد والحرم فإن عليك جزاؤه ، فإن فقأت عينه أو كسرت قرنه
أو جرحته تصدقت بصدقة ) بحمل الصدقة فيه بالنسبة إلى القرن والعين على
ما ذكر في الخبر السابق ، وبالنسبة إلى غيره على الأرش ، والله العالم .
( ولو اشترك جماعة في قتل صيد ضمن كل واحد منهم فداء ) بلا خلاف
أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منه صريحا وظاهرا مستفيض
كالنصوص ، منها صحيح عبد الرحمان ( 1 ) ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجلين
أصابا صيدا وهما محرمان الجزاء بينهما أم على كل واحد منهما جزاء ، قال :
لا بل عليهما أن يجزي كل واحد منهما الصيد ، قلت : إن بعض أصحابنا
سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه ، فقال : إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا فعليكم
بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا ) وصحيح زرارة وبكير ( 2 ) عن أحدهما
عليهما السلام ( في محرمين أصابا صيدا فقال : على كل واحد منهما الفداء ) إلى
غير ذلك من النصوص الدالة على الحكم المزبور ، ومثله الاجتماع في الأكل
الذي تقدم من النصوص ما يدل ( 3 ) عليه أيضا ، مضافا إلى خبر ( 4 ) الذي رواه
المشائخ الثلاثة ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوم محرمين اشتروا صيدا فاشتركوا
فيه فقالت رفيقة لهم اجعلوا لي فيه بدرهم فجعلوا لها فقال : على كل إنسان
منهم فداء ) وفي محكي الفقيه والتهذيب شاة ، بل صرح الفاضل والشهيدان بعدم
الفرق في ذلك بين المحرمين والمحلين والمختلفين ، فيلزم كل منهم حكمه لو
كان منفردا ، فيجتمع على المحرم منهم في الحرم الفداء والقيمة ، وعلى المحل
القيمة ، ولو اشتركا فيه الحل لم يكن على المحل شئ ، وعلى المحرم الفداء
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 18 من أبواب كفارات الصيد الحديث 6 - 7 - 0 - 5 .
( 2 ) الوسائل - الباب 18 من أبواب كفارات الصيد الحديث 6 - 7 - 0 - 5 .
( 3 ) الوسائل - الباب 18 من أبواب كفارات الصيد الحديث 6 - 7 - 0 - 5 .
( 4 ) الوسائل - الباب 18 من أبواب كفارات الصيد الحديث 6 - 7 - 0 - 5 .