تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
كان محرما ، وإن كان الفراخ لم تتحرك تصدق بقيمته ورقا يشتري به علفا يطرحه لحمام الحرم ) بإرادة الحمل من الشاة فيه ، وخبر يونس بن يعقوب ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أغلق بابه على حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض قال : إن كان أغلق عليها بعد ما أحرم فإن عليه لكل طائر شاة ، ولكل فرخ حملا ، وإن لم يتحرك فدرهم ، وللبيض نصف درهم ) بل وصحيح الحلبي ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا ، قال : ( حرك الغلام مكتلا فكسر بيضتين في الحرم ، فسألت أبا عبد الله عليه السلام فقال : جديين أو حملين ) بناء على إرادة تحرك الفرخ فيهما ، إنما الاشكال في أن ظاهر المصنف وغيره عدم الفرق في ذلك بين المحرم والمحل خصوصا بملاحظة تفصيله بينهما في غير ذي الفرخ ، وكذا عن المنتهى والتذكرة وفي القواعد ومال إليه سيد المدارك ، قال :
( وعبارة المصنف كالصريحة في التعميم حيث أطلق وجوب الشاة بعد تحرك الفرخ وفصل الحكم قبله وصرح الشهيدان بأن حكم البيض بعد تحرك الفرخ حكم الفرخ ، ومقتضاه اختصاص هذا الحكم بالمحرم في الحل ويجب على المحل في الحرم نصف درهم ويجتمع الأمران على المحرم في الحرم وهو غير واضح ، لاختصاص الرواية الثانية أي صحيح الحلبي بحمام الحرم وظهور الرواية الأولى أي صحيح علي ابن جعفر في التعميم ) وفيه أن ذلك يقتضي زيادة فداء المحل البيض ذي الفرخ المتحرك في الحرم على فداء الفرخ نفسه فيه الذي قد عرفت وجوب نصف درهم له ، وهو مستبعد نحو ما سمعته في بيض القطا ، على أنه يمكن جعل الشرط في الخبر الأول للحكم بالحمل ، فيكون مفهومه عدم كون حكمه كذلك ، وليس إلا بقاؤه حينئذ على حكمه في الفرخ ، وكذا الكلام في خبر يونس ، مضافا إلى صدق قتل الفرخ الذي قد عرفت ما دل على التفصيل بين المحرم في الحل والمحرم في الحرم فيه بالنسبة إلى وجوب الحمل والدرهم ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 16 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب 26 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2 .