كان محرما ، وإن كان الفراخ لم تتحرك تصدق بقيمته ورقا يشتري به علفا يطرحه
لحمام الحرم ) بإرادة الحمل من الشاة فيه ، وخبر يونس بن يعقوب ( 1 ) ( سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أغلق بابه على حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض قال : إن
كان أغلق عليها بعد ما أحرم فإن عليه لكل طائر شاة ، ولكل فرخ حملا ، وإن
لم يتحرك فدرهم ، وللبيض نصف درهم ) بل وصحيح الحلبي ( 2 ) عنه عليه السلام
أيضا ، قال : ( حرك الغلام مكتلا فكسر بيضتين في الحرم ، فسألت أبا عبد الله عليه السلام
فقال : جديين أو حملين ) بناء على إرادة تحرك الفرخ فيهما ، إنما الاشكال في أن
ظاهر المصنف وغيره عدم الفرق في ذلك بين المحرم والمحل خصوصا بملاحظة
تفصيله بينهما في غير ذي الفرخ ، وكذا عن المنتهى والتذكرة وفي القواعد ومال
إليه سيد المدارك ، قال :
( وعبارة المصنف كالصريحة في التعميم حيث أطلق وجوب
الشاة بعد تحرك الفرخ وفصل الحكم قبله وصرح الشهيدان بأن حكم البيض بعد تحرك
الفرخ حكم الفرخ ، ومقتضاه اختصاص هذا الحكم بالمحرم في الحل ويجب على المحل
في الحرم نصف درهم ويجتمع الأمران على المحرم في الحرم وهو غير واضح ، لاختصاص
الرواية الثانية أي صحيح الحلبي بحمام الحرم وظهور الرواية الأولى أي صحيح علي
ابن جعفر في التعميم ) وفيه أن ذلك يقتضي زيادة فداء المحل البيض ذي الفرخ المتحرك في
الحرم على فداء الفرخ نفسه فيه الذي قد عرفت وجوب نصف درهم له ، وهو مستبعد نحو
ما سمعته في بيض القطا ، على أنه يمكن جعل الشرط في الخبر الأول للحكم بالحمل ،
فيكون مفهومه عدم كون حكمه كذلك ، وليس إلا بقاؤه حينئذ على حكمه في الفرخ ،
وكذا الكلام في خبر يونس ، مضافا إلى صدق قتل الفرخ الذي قد عرفت ما دل على
التفصيل بين المحرم في الحل والمحرم في الحرم فيه بالنسبة إلى وجوب الحمل والدرهم ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 16 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب 26 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2 .