منهم بالناسي .
وعلى كل حال فعن الفاضل الاستدلال له بأن الأكثر إنما يقوم
مقام الكل مع النسيان ، ورد بأنه إعادة للمدعى ، وفيه أن المراد
الإشارة إلى ما سمعته في الطواف بمعنى أن الأصل عدم قيام غير ذلك
مقامه بالنسبة إلى الترتيب ، ولذا استدل له في الروضة بأنه منهي عن
رمي اللاحقة قبل إكمال السابقة فيفسد ، وإن ضعف أيضا بأن المعلوم إنما
هو النهي عنه قبل الأربع لا مطلقا ، ولو سلم فهو اجتهاد في مقابلة
إطلاق النص ، ولكنه كما ترى ، ضرورة عدم شموله للعامد لندرته
فلا ينصرف إليه السؤال المعلق عليه الجواب ، مضافا إلى حمل فعل المسلم
على الصحة ، وإلى إطلاق ما دل على وجوب الترتيب المقتضي لفساد
اللاحق قبل إتمام السابق المعتضد بما سمعته من فتوى الأصحاب .
ثم إن ظاهر ما سمعته من الإعادة في بعض النصوص أو صريحه
كصريح معظم الفتاوى وجوب الاستئناف بالاتيان بدون الأربع ، فلا
يكفي إكمالها مع إعادة ما بعدها في الأولى أو الثانية ، لكن في
القواعد والتحرير والتذكرة والمنتهى ومحكي السرائر يكمل الناقص ويعيد
ما بعده ، للأصل ، والأصح الأول ، لما سمعته من النصوص معتضدا
بفتوى المعظم كالشيخ وبني الجنيد وحمزة والبراج وعلي بن بابويه وغيرهم
وبه ينقطع الأصل ، وهو خيرته في المختلف ، ودعوى إرادة الاكمال
من الإعادة لأن كل رمية لاحقة إعادة للرمي كما ترى ، نعم لو كان الناقص
في الثالثة أكملها واكتفى به من غير فرق بين الأربع وغيرها لعدم
ترتيب عليه بعدها ، ولعله لا خلاف فيه إلا ما سمعته من ابن بابويه
بناء على اعتبار الموالاة الذي لم نجد له دليلا بالخصوص ، بل ظاهر