( وإن كان من الوحش فعليه في حمار الوحش بدنة ، فكذلك في النعامة بدنة ،
فإن لم يقدر فاطعام ستين مسكينا ، وإن لم يقدر فليصم ثمانية عشر يوما ) وعن
المقنع والمقنعة وجمل العلم والعمل والمراسم الاطلاق كالنصوص المزبورة وبين
مقيد بالمد ، كخبر أبي بصير ( 1 ) ( سألته عن محرم أصاب نعامة أو حمار وحش قال :
عليه بدنة قلت فإن لم يقدر على بدنة قال : فليطعم ستين مسكينا قلت : فإن لم يقدر على أن
يتصدق قال : فليصم ثمانية عشر يوما ، والصدقة مد على كل مسكين ، قال : وسألته عن
محرم أصاب بقرة قال عليه بقرة ، قلت : فإن لم يقدر على بقرة قال : فليطعم ثلاثين مسكينا
قلت : فإن لم يقدر على أن يتصدق قال : فليصم تسعة أيام ) الحديث وصحيح
ابن عمار ( 2 ) عن الصادق عليه السلام ( من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل فإن لم
يجد ما يشتري به فأراد أن يتصدق فعليه أن يطعم ستين مسكينا ، لكل
مسكين مد ، فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما ، لكل
عشرة مساكين ثلاثة أيام ) وخبر عبد الله بن سنان ( 3 ) المروي عن تفسير العياشي
عنه عليه السلام أيضا قال : ( سألته عن قول الله عز وجل فيمن قتل صيدا متعمدا وهو
محرم ( فجزاء ) . . . إلى آخره ما هو ؟ قال : ينظر الذي عليه جزاء ما قتل فإما أن
يهديه وإما أن يقوم فيشتري به طعاما فيطعمه المساكين ، يطعم لكل مسكين مدا
وإما أن ينظر كم يبلغ عدد ذلك من المساكين فيصوم لكل مسكين يوما ) .
والجمع بينهما يقتضي حمل الأول على الندب ، خصوصا بعد أن كان إطعام
المسكين في غير المقام من الكفارات مدا على الأصح كما حررناه في محله ،
ولعل هذا الاختلاف راجع إلى ذلك ، لا أنه شئ مخصوص بهذه الكفارة ، وإن
كان المصنف قد اختار المد هناك ، ولعله للفرق بين المقام وغيره بتعارض حق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 - 11 - 12 .
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 - 11 - 12 .
( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 3 - 11 - 12 .