المقنع والهداية : ( أتدري كيف يكون عدل ذلك صياما يا زهري ؟ قال :
قلت : لا أدري ، فقال : يقوم الصيد قيمة عدل ثم تفض تلك القيمة على البر ،
ثم يكال ذلك البر أصواعا ، فيصوم لكل نصف صاع يوما ) ونحوه عن الفقه
المنسوب ( 1 ) إلى الرضا عليه السلام ، وهو وإن أمكن حمل إطلاق الكتاب والسنة عليه ، بل
ربما قيل بانصراف الطعام إلى البر إلا أنه بعد وضوح منع الانصراف المزبور قاصر
عن ذلك من وجوه ، نعم هو أحوط ، فالمتجه الاجتزاء بغيره مما يجزي في الكفارة
كما أن المتجه الاجتزاء بالمد كغيره من الكفارة وإن كان بالمدين خبر الزهري
السابق وصحيح أبي عبيدة ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( إذا أصاب المحرم الصيد ولم يجد
ما يكفر من موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوم جزاؤه من النعم دراهم ثم قومت الدراهم
طعاما لكل مسكين نصف صاع ، فإن لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما ) .
إلا أن غيره من النصوص بين مطلق - كصحيح زرارة ومحمد بن مسلم ( 3 )
عن أبي عبد الله عليه السلام ( في محرم قتل نعامة قال : عليه بدنة ، فإن لم يجد فاطعام
ستين مسكينا ، قال : فإن كان قيمة البدنة أكثر من إطعام ستين مسكينا لم يزد
على إطعام ستين مسكينا ، وإن كانت قيمة البدنة أقل من إطعام ستين مسكينا
لم يكن عليه إلا قيمة البدنة ) ونحوه مرسل جميل ( 4 ) عنه عليه السلام أيضا بلا تفاوت ،
وخبر علي بن جعفر ( 5 ) عن أخيه موسى عليه السلام ( سألته عن رجل محرم أصاب
نعامة ما عليه قال عليه بدنة ، فإن لم يجد فليتصدق على ستين مسكينا ، فإن
لم يجد فليصم ثمانية عشر يوما ) ومرسل تحف العقول ( 6 ) عن الجواد عليه السلام
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب 1 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل - الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 7 - 2 - 6 .
( 3 ) الوسائل - الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 7 - 2 - 6 .
( 4 ) الوسائل - الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 7 - 2 - 6 .
( 5 ) الوسائل - الباب 2 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 - 7 - 2 - 6 .
( 6 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب كفارات الصيد الحديث 2 .