تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وخبر أبي الصباح الكناني ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بعث بهدي مع قوم وواعدهم يوما يقلدون فيه هديهم ويحرمون فيه فقال : يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم الذي واعدهم فيه حتى يبلغ الهدي محله ، فقلت : أفرأيت إن اختلفوا في ميعادهم وأبطأوا في المسير عليه جناح في اليوم الذي واعدهم ؟ قال : لا ، ويحل في اليوم الذي واعدهم ) بل عن الشيخ روايته صحيحا عن الحلبي ( 2 ) وخبر سلمة ( 3 ) عنه عليه السلام أيضا ( إن عليا عليه السلام كان يبعث بهديه ثم يمسك عما يمسك عنه المحرم غير أنه لا يلبي ، ويواعدهم يوما ينحرون فيه ، فيحل ) . ومن الغريب بعد هذه النصوص المروية في كتب المشائخ الثلاثة وعمل الشيخ والقاضي بها ، بل في المختلف نسبة ذلك إلى الأكثر ، وغيره إلى المشهور وتعاضدها رد ابن إدريس لها قائلا ( إنها أخبار آحاد لا يلتفت إليها ولا يعرج عليها ، وهذه أمور شرعية يحتاج مثبتها ومدعيها إلى أدلة شرعية ، ولا دلالة من كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع ، فأصحابنا لا يوردون هذا في كتبهم ولا يودعونه في تصانيفهم ، وإنما أورده شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في كتاب النهاية ايرادا لا اعتقادا لأن الكتاب المذكور كتاب خبر لا كتاب بحث ونظر ، كثيرا ما يورد فيه أشياء غير معمول عليها ، والأصل براءة الذمة من التكاليف الشرعية ) ورده في المختلف بأن هذه الأخبار ظاهرة مشهورة صحيحة السند عمل بها أكثر العلماء ، فكيف يجعل ذلك شاذا من غير دليل ، وهل هذا إلا جهل منه بمواقع الأدلة ومدارك الأحكام الشرعية ، وتبعه على ذلك غير واحد .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 9 من أبواب الاحصار والصد الحديث 1 - 4 - 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب 9 من أبواب الاحصار والصد الحديث 1 - 4 - 2 . ( 3 ) الوسائل - الباب 9 من أبواب الاحصار والصد الحديث 1 - 4 - 2 .
جواهر الكلام — صفحة 161 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني