عن أبي عبد الله عليه السلام ( إذا أحصر الرجل فبعث بهديه فأذاه رأسه ) الحديث ،
وخبر رفاعة ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا ( قلت رجل ساق الهدي ثم أحصر قال : يبعث
بهديه ، قلت : هل يتمتع من قابل قال : لا ولكن يدخل في مثل ما خرج
منه ) وصحيح ابن مسلم ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام ورفاعة ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
أنهما قالا : ( القارن يحصر وقد قال واشترط فحلني حيث حبستني ، قال :
يبعث بهديه ، قلت : هل يتمتع من قابل ؟ قال : لا ، ولكن يدخل في مثل
ما خرج منه ) وموثق زرعة ( 4 ) ( سألته عن رجل أحصر في الحج قال : فليبعث
بهديه إذا كان مع أصحابه ، ومحله أن يبلغ الهدي محله ، ومحله منى يوم النحر
إذا كان في الحج ، وإن كان في العمرة نحر بمكة ، وإنما عليهم أن يعدهم لذلك
يوما ، فإذا كان ذلك اليوم فقد وفى ، وإن اختلفوا في الميعاد لم يضره إنشاء الله ) .
وهو مع أنه صريح في الحكم صريح أيضا في المراد من الآية ، ولا ينافي
ذلك فعله صلى الله عليه وآله بعد احتمال إرادة ظاهرها في خصوص المحصور وإن اشترك
معه المصدود في اعتبار الهدي كما أشرنا إليه سابقا ، بل في المسالك ( كان
الأولى للمصنف ترك ذكر المحل ، لأن كل موضع يذبح فيه الهدي أو ينحر
فهو محله سواء كان أحد الموضعين المذكورين أو محل الصد كما يقتضيه تفسير
الآية عندنا ، فإنها شاملة للمصدود والمحصر وإن عبر فيها بلفظ المحصر ، فيراد
حينئذ بالمحل فيها الأعم ، وليس في ذكره فيها ما يفيد الاختصاص بالموضعين
بل هو حكم مشترك بين المصدود والمحصر ، وإنما يمتازان بمكان الذبح ، وهو
أحد الموضعين في المحصر ، وموضع الصد في المصدود ) وإن كان لا يخلو من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الاحصار والصد الحديث 3 - 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الاحصار والصد الحديث 3 - 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الاحصار والصد الحديث 3 - 1 - 2 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الاحصار والصد الحديث 2 .