لما فيه من الصغار وتقوية الكافر ، وإن كان فيه ما عرفت ما لم يرجع إلى قاعدة
نفي الحرج ونحوها .
هذا كله في المصدود ( و ) أما ( المحصر ) اسم مفعول من أحصره المرض
إذا منعه من التصرف ، ويقول للمحبوس حصر بغير همز فهو محصور ، ولكن
عن الفراء جواز قيام كل منهما مقام الآخر ، وربما يؤيده استعمال الفقهاء لهما
هنا خلافا لما عن الزجاج والمبرد من اختصاص الحصر بالحبس : والاحصار في غيره ،
وكذا عن يونس ، قال : ( إذا رد الرجل عن وجه يريده فقد أحصر ، وإذا
حبس فقد حصر ) وعن أبي إسحاق النحوي ( الرواية عن أهل اللغة أن يقال
للذي منعه الخوف والمرض أحصر ، ويقول للمحبوس حصر ) وعن أبي عمرو
الشيباني ( حصر بي الشئ وأحصر بي أي حبسني ) وعن التبيان والمجمع عن أهل
البيت عليهم السلام ( أن المراد بالآية من أحصره الخوف أو المرض ولكن بلوغ هدي
الأول محله ذبحه حيث صد وهدي الثاني ذبحه في الحرم ) وكذا عن ابن زهرة
أنه عمم الاحصار في الآية واللغة ، وقال الكسائي والفراء وأبو عبيدة وتغلب وأكثر
أهل اللغة : يقول : أحصره المرض لا غير ، وحصره العدو وأحصره أيضا ، وكذا
الشيخ في محكي الخلاف إلا أنه حكى هذه العبارة عن الفراء خاصة ، والأمر في
ذلك كله سهل بعد التوسع في التعبير .
وعلى كل حال ف ( هو الذي يمنعه المرض عن الوصول إلى مكة أو عن
الموقفين ) على حسب ما سمعته في المصدود ( ف ) إذا تلبس ( هذا ) بالاحرام
لحج أو عمرة تمتع أو مفردة ثم أحصر كان عليه أن ( يبعث ما ساقه ) إن
كان قد ساق ( ولو لم يسق بعث هديا أو ثمنه ، ولا يحل حتى يبلغ الهدي
محله وهو منى إن كان حاجا ، ومكة إن كان معتمرا ) بلا خلاف أجده في تحلله
بالهدي بل توقته بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى الكتاب والسنة ، نعم