المشتمل على احتجاجه صلى الله عليه وآله بالآية على عدم الاحلال حتى يبلغ محله يعني
منى ، بل وصحيح معاوية بن عمار ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام الدال على الحكم
في المسألة والمشعر بكون محل الهدي ما ذكرناه ، قال : ( سألته عن رجل أحصر
فبعث بالهدي قال يواعد أصحابه ميعادا إن كان في الحج ، فمحل الهدي يوم
النحر فإذا كان يوم النحر فليقصر من رأسه ، ولا يجب عليه الحلق حتى يقضى
المناسك ، وإن كان في عمرة فلينتظر مقدار دخول أصحابه مكة والساعة التي
يعدهم فيها ، فإذا كان تلك الساعة قصر وأحل ، وإن كان مرض في الطريق
بعد ما يخرج فأراد الرجوع رجع إلى أهله ونحر بدنة أو أقام مكانه حتى يبرئ
إذا كان في عمرة ، فإذا برئ فعليه العمرة واجبة ، وإن كان عليه الحج رجع
أو أقام ففاته الحج فإن عليه الحج من قابل ، فإن الحسين بن علي عليهما السلام خرج
معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا عليه السلام ذلك وهو في المدينة فخرج في طلبه
وأدركه بالسقيا وهو مريض بها فقال : يا بني ما تشتكي ؟ قال أشتكي رأسي فدعى علي عليه السلام
ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة ، فلما برئ من مرضه اعتمر ،
قلت : أرأيت حين برئ من وجعه قبل أن يخرج إلى العمرة أحل له النساء
قال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، قلت : فما بال
رسول الله صلى الله عليه وآله حين رجع من الحديبية حلت له النساء ولم يطف بالبيت ؟
قال : ليسا سواء كان النبي صلى الله عليه وآله مصدودا والحسين عليه السلام محصورا ) وخبر
زرارة ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام ( إذا أحصر بعث بهديه ) الحديث ، وخبره الآخر ( 3 )
هامش
( 1 ) ذكر صدره في الوسائل - في الباب 2 - من أبواب الاحصار والصد
الحديث 1 وذيله في الباب 1 منها الحديث 3 مع اختلاف يسير .
( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الاحصار والصد الحديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الاحصار والصد الحديث 1 - 2 .