تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الفاسد على تقدير عدم فساده ، ضرورة أن الصرورة مثلا لو حج قبل الاستطاعة ندبا ثم أفسد كان عليه الاتمام والقضاء ، فلو استطاع قبل القضاء لم يجز القضاء عن حج الاسلام ، لأن الفاسد لو سلم لم يجز عن حج الاسلام ، ومن هنا صرح الحلي والفاضل والشهيد فيما حكي عنهم بعدم الاجزاء على القول بكون الأولى عقوبة والثانية حجة الاسلام ، والله العالم . ( و ) على كل حال ف‍ ( لو ) انكشف العدو و ( لم يكن قد تحلل مضى في ) إتمام ( فاسده وقضاه ) واجبا وإن كان الفاسد ندبا ( في القابل ) كما عرفت وتعرف إنشاء الله ، فإن فاته تحلل بعمرة وقضى واجبا وإن كان ندبا ، وعليه بدنة الافساد لا دم الفوات ، لما سمعته سابقا ، ولو فاته وكان العدو باقيا يمنعه عن العمرة فله التحلل من دون عدول إلى العمرة ، تنزيلا لاطلاق النص والفتوى على العمرة المقدورة ، وعليه دم التحلل كما كان عليه قبل الفوات للعمومات ، وبدنة الافساد والقضاء على حسبما عرفت ، ولو صد فأفسد جاز التحلل أيضا لاطلاق الأدلة الذي لا فرق فيه بين الافساد وعدمه ، ولا بين التقدم والتأخر كما عرفته سابقا ، وحينئذ فعليه البدنة للافساد والدم للتحلل والقضاء ، وإن بقي محرما حتى فات تحلل بعمرة ، والله العالم .
الفرع ( الخامس لو لم يندفع العدو إلا بالقتال لم يجب سواء غلب على الظن السلامة أو العطب ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في المسالك الاتفاق عليه ، وفي المدارك هو مقطوع به في كلام الأصحاب ، ولعله للأصل السالم عن معارضة باب المقدمة الساقطة هنا باستلزامها حرجا ومشقة ونحوهما مما تسقط بمثله كما في غير المقام ، ولا فرق في ذلك بين المسلم والكافر ، خلافا للشافعي في قول فأوجب القتال إذا كانوا كفارا ولم يزد عددهم على ضعف المسلمين ، ولا ريب في ضعفه ، وفي محكي المبسوط الأعداء إن كانوا مسلمين