يكون إفرادا ندبا ، لجواز التحلل بلا بدل ، فبه أولى ، وفيه أن غيره مثله وإن
وجب ، بناء على جواز التحلل منه بلا بدل في عامه ، وكيف كان فالوجه جواز
التحلل له بالعمرة في كل مقام يجوز له ذلك بدون صد ، والله العالم .
( فروع : الأول إذا حبس بدين فإن كان قادرا عليه ) ولم يدفعه ( لم
يتحلل ) بالهدي بلا خلاف ولا إشكال ، ضرورة عدم كونه من المصدود الذي
شرع فيه ذلك ( و ) حينئذ فاستصحاب بقاء الاحرام بحاله حتى يأتي بالمحلل
لمثله ، نعم ( إن عجز ) عن أدائه ( تحلل ) بالهدي لكونه مصدودا عن
الحج حينئذ ، لأن الصد هو المنع الصادق على مثله ، ودعوى إرادة خصوص المنع
للعداوة منه التي لم تتحقق في الفرض وإن كان ظالما له يدفعها منع كون المراد
منه ذلك ، بل هو مطلق المنع كما عساه يشهد له ما سمعته في خبر الفضل بن
يونس ( 1 ) عن أبي الحسن عليه السلام الذي حكم فيه بالصد بمطلق حبس السلطان
له ، بل وما تقدم أيضا من تحقق الصد بالمنع عن طريق مخصوص ولم تكن
عنده نفقة لغيره ، أو كان الوقت ضيقا ، بل في المسالك ( أن حصر الصد فيما
ذكروه في موضع النظر ، فقد عد من الأسباب فناء النفقة وفوات الوقت وضيقه
والضلال عن الطريق مع الشرط قطعا ولا معه في وجه ، لرواية حمران ( 2 ) عن
الصادق عليه السلام حين سأله ( عن الذي يقول حلني حيث حبستني فقال : هو حل
حيث حبسه الله تعالى قال أو لم يقل ) وفي إلحاق أحكام هؤلاء بالمصدود
أو بالمحصر أو استقلالهم نظر ، من مشابهة كل منهما ، والشك في حصر السبب
فيهما ، وعدم التعرض لحكم غيرهما ، ويمكن ترجيح جانب الحصر ، لأنه أشق
وبه يتيقن البراءة ) وإن كان لا يخفى عليك ما فيه ، بل هو من غرائب الكلام
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الاحصار والصد الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الاحرام الحديث 4 .