تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
يكون إفرادا ندبا ، لجواز التحلل بلا بدل ، فبه أولى ، وفيه أن غيره مثله وإن وجب ، بناء على جواز التحلل منه بلا بدل في عامه ، وكيف كان فالوجه جواز التحلل له بالعمرة في كل مقام يجوز له ذلك بدون صد ، والله العالم .
( فروع : الأول إذا حبس بدين فإن كان قادرا عليه ) ولم يدفعه ( لم يتحلل ) بالهدي بلا خلاف ولا إشكال ، ضرورة عدم كونه من المصدود الذي شرع فيه ذلك ( و ) حينئذ فاستصحاب بقاء الاحرام بحاله حتى يأتي بالمحلل لمثله ، نعم ( إن عجز ) عن أدائه ( تحلل ) بالهدي لكونه مصدودا عن الحج حينئذ ، لأن الصد هو المنع الصادق على مثله ، ودعوى إرادة خصوص المنع للعداوة منه التي لم تتحقق في الفرض وإن كان ظالما له يدفعها منع كون المراد منه ذلك ، بل هو مطلق المنع كما عساه يشهد له ما سمعته في خبر الفضل بن يونس ( 1 ) عن أبي الحسن عليه السلام الذي حكم فيه بالصد بمطلق حبس السلطان له ، بل وما تقدم أيضا من تحقق الصد بالمنع عن طريق مخصوص ولم تكن عنده نفقة لغيره ، أو كان الوقت ضيقا ، بل في المسالك ( أن حصر الصد فيما ذكروه في موضع النظر ، فقد عد من الأسباب فناء النفقة وفوات الوقت وضيقه والضلال عن الطريق مع الشرط قطعا ولا معه في وجه ، لرواية حمران ( 2 ) عن الصادق عليه السلام حين سأله ( عن الذي يقول حلني حيث حبستني فقال : هو حل حيث حبسه الله تعالى قال أو لم يقل ) وفي إلحاق أحكام هؤلاء بالمصدود أو بالمحصر أو استقلالهم نظر ، من مشابهة كل منهما ، والشك في حصر السبب فيهما ، وعدم التعرض لحكم غيرهما ، ويمكن ترجيح جانب الحصر ، لأنه أشق وبه يتيقن البراءة ) وإن كان لا يخفى عليك ما فيه ، بل هو من غرائب الكلام
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الاحصار والصد الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الاحرام الحديث 4 .