الشمس فلا تصبح إلا بمنى ) ونحوه صحيح جميل ( 1 ) عن الصادق عليه السلام ، وفي صحيح
العيص ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا ( إن زار بالنهار أو عشاء فلا ينفجر الصبح إلا وهو بمنى )
بل قد تومي هذه النصوص إلى إدراك المبيت بمنى بذلك فلا تجب الشاة حينئذ
إلا بالمبيت تمام الليل في غيرها ، ولكن لم أجد من أفتى به .
بل اقتصروا في الاستثناء على الاشتغال بالنسك ( أو يخرج من
منى بعد نصف الليل ) ولم يدخل مكة إلا بعد الفجر بلا خلاف أجده فيه ،
لقول الصادق عليه السلام في خبر عبد الغفار الجازي ( 3 ) : ( فإن خرج من منى بعد
نصف الليل لم يضره شئ ) وفي خبر جعفر بن ناجية ( 4 ) ( إذا خرج الرجل من
منى أول الليل فلا ينتصف له الليل إلا وهو بمنى ، وإذا خرج بعد نصف الليل
فلا بأس أن يصبح بغيرها ) وفي صحيح العيص ( 5 ) ( إن زار بالنهار أو عشاء
فلا ينفجر الصبح إلا وهو بمنى ، وإن زار بعد نصف الليل أو السحر فلا بأس
عليه أن ينفجر الصبح وهو بمكة ) بل قد يدل عليه أيضا صحيح معاوية
السابق ( 6 ) .
بل صريح بعض هذه النصوص وظاهر غيره كالفتاوى جواز دخول
مكة قبل الفجر ، خلافا للمحكي عن النهاية والمبسوط والوسيلة والسرائر
والجامع من أنه إذا خرج من منى بعد الانتصاف فلا يدخل مكة قبل الفجر ،
وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله : ( وقيل بشرط أن لا يدخل مكة إلا بعد
طلوع الفجر ) ولكن لم نعرف له مأخذا معتدا به كما اعترف به في الدروس
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى الحديث 19 - 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى الحديث 19 - 4 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 14 - 20 - 4 - 9 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 14 - 20 - 4 - 9 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 14 - 20 - 4 - 9 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 14 - 20 - 4 - 9 .