فعلها فاعلها كان مؤديا قال ( عليه السلام ) : حسن النية بالطاعة " ويدل أيضا السنة ،
( منها ) الأخبار ( 1 ) التي كادت تكون متواترة الدالة على أنه متى كان العمل لله ولغيره كان
لغيره وأنه وكله الله إليه ، وفي خبر هشام بن سالم عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " يقول
الله عز وجل أنا خير شريك فمن عمل لي ولغيري فهو لمن عمله له غيري " و ( منها ) ما دل ( 3 )
على كون المرائي مشركا ، وأنه المراد بقوله تعالى ( 4 ) : " ولا يشرك بعبادة ربه أحدا "
وقد تحقق في محله ظهور كون النهي فيها يقتضي الفساد وإن كان عن أمر خارج عنها
لكنه فيها كالتكفير في الصلاة ، مع أن النهي هنا عن الأعمال على وجه الرياء كما يستفاد
من النظر في رواياته ، وهذا لا ينافي القول يكون الرياء محرما في نفسه سواء كان في عبادة
أو غيرها ، على أنه في غالية الاشكال بالنسبة إلى غير العبادات ، بل لعل الأقوى
عدمه ، للأصل السالم عن المعارض ، كما أن الأقوى الحرمة في العبادة لا مجرد الفساد
كما يظهر من تتبع الأخبار ، ويلحق بها في ذلك الأفعال التي تقع عبادة وغيرها إذا
أوقعها بعنوان العبادة مرائيا بها ، و ( منها ) ما دل على عدم قبول عمل المرائي كقول
أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 5 ) في رواية أبي الجارود على ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره :
" أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا يقبل الله عمل مراء " وقول الصادق
( عليه السلام ) ( 6 ) في خبر السكوني : " قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن الملك ليصعد
بعمل العبد مبتهجا به فذا صعد بحسناته يقول الله عز وجل اجعلوها في سجين أنه ليس
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 و 12 - من أبواب مقدمة العبادات
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب مقدمة العبادات - حديث 7
( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب مقدمة العبادات - حديث 13
( 4 ) سورة الكهف - الآية 110
( 5 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب مقدمة العبادات - حديث 13
( 6 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب مقدمة العبادات - حديث 3