تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ولم يعلم أن الآثار مترتبة على تحقق الامتثال أو على حصول المسمى فقد يتخيل أن الاستصحاب يقضي بالأول ، لكن الأقوى في النظر الثاني ، للفهم العرفي أن المدار على حصول المسمى ، بخلاف ما إذا كان متعلق الأمر مع هذا الحال نحو الوضوء ، فإن الظاهر تعليق الأحكام على تحقق الامتثال وإن سلم تحقق مسمى الوضوء بدون ذلك ، وبذلك كله يندفع ما سمعته في المدارك مع ما في كلامه الأخير من العجب أي استشعاره من ذلك سهولة أمر النية ، إذ لا يخفى أن إزالة النجاسة لا يشترط فيها شئ مما ذكره من السهل وغيره ، فلو وقع غفلة أو في حال النوم أو غير ذلك اجتزي به ، هذا . وإلى ما ذكرنا يرجع ما نقل عن الأمين الاستربادي في رفع ما في المدارك وإن أطنب فيه ، إذ حاصله الرجوع إلى أن ذلك يتبع نظر الفقيه في المقامات الخاصة ، لمكان النظر في كيفية الخطابات وغيرها مما يقتضيه مراعاة المقامات ، وإلا فالأصل الاحتياج إلى النية .
( ولو ضم ) أي جمع ( إلى نية التقرب ) وقصد الطاعة والامتثال للأمر الرباني ( إرادة التبرد ) أو التسخن أو التنظيف ( أو غير ذلك ) من الضمائم مما هو حاصل في الفعل أو مطلقا وليس برياء ولا من الضمائم الراجحة ( كانت طهارته مجزية ) إن كان المقصد الأصلي إرادة التعبد وغير ها من التوابع ، لعدم منافاته الاخلاص حينئذ ، وقد يلحق به ما إذا كان كل من التقرب والتبرد باعثا تاما لايقاع الفعل على إشكال فيه من جهة احتمال شمول ما دل ( 1 ) على عدم وقوع الفعل لله حيث يكون الفعل له ولغيره ، أما إذا كان المقصد التبرد عكس الأول أو كانا معا على سبيل الاشتراك في الباعث بحيث يكون كل منهما جزء فالأقوى البطلان كما هو صريح بعضهم وقضية آخرين ، خلافا لظاهر المتن وكذا المبسوط والجامع والمعتبر والمنتهى والإرشاد وغيرها ، فحكموا بالصحة ، بل نسبه الشهيد في قواعده إلى أكثر الأصحاب ، وفي المدارك : أنه الأشهر ، محتجين عليه بأنه ضميمة زيادة غير منافية ، فكان كاعلام الإمام مع قصد الاحرام ، ولحصولها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب مقدمة العبادات
جواهر الكلام — صفحة 95 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني