تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ويدل عليه - مضافا إلى ما ورد في عدة روايات ( 1 ) أن كل رياء شرك ، وإياك والرياء فإنه الشرك بالله ، وما ورد من التحذير عنه وأنه أخفى من دبيب النملة السوداء في الليل المظلم مما يدل على مبغوضية أصل طبيعة الرياء في الأعمال على أي حال وقع - خبر زرارة وحمران عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " لو أن عبدا عمل عملا يطلب به وجه الله والدار الآخرة وأدخل فيه رضا أحد من الناس كان مشركا " لشمول الادخال ما نحن فيه فتأمل ، بل قد يستدل على الصورة الثانية بدخولها تحت ما دل ( 3 ) على أن من عمل لله ولغير الله وقع لغير الله ، إذ هو أعم من الاشتراك بالعلية أو الاستقلال ، بل لعله في الثاني أظهر كما هو قضية العطف ، لكن ينبغي إدخال هذه الصورة حينئذ فيما نافى الاخلاص ، لمكان ظهور هذه الأدلة أن من عمل كذلك لم يكن مخلصا كما يشعر به خبر ابن أسباط المتقدم وغيره . ومنه ينقدح حينئذ قوة الاشكال السابق في صحة ضميمة غير الرياء إذا كانت كذلك كما أشرنا سابقا ، والظاهر أنه لا عبرة بما تجري على خاطر الانسان من الخطرات التي هي غير مقصودة ولا عزم عليها كما يتفق كثيرا لأغلب الناس .
وربما ألحق بعض مشائخنا العجب المقارن للعمل بالرياء في الافساد ، ولم أعرفه لأحد غيره ، بل قد يظهر من الأصحاب خلافه ، لمكان حصرهم المفسدات وذكرهم الرياء وترك العجب مع غلبة الذهن إلى الانتقال إليه عند ذكر الرياء ، نعم هو من الأمور القبيحة والأشياء المحرمة المقللة لثواب الأعمال ، لكن قد يؤيد الفساد ظواهر بعض الأخبار ( منها ) ما دل ( 4 ) على كونه من المهلكات ، و ( منها ) النهي ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب مقدمة العبادات - حديث 0 - 11 ( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب مقدمة العبادات - حديث 0 - 11 ( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب مقدمة العبادات ( 4 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب مقدمة العبادات - حديث 1 ( 5 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب مقدمة العبادات - حديث 1