تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من فقه الرجل أن يرتاد موضعا لبوله " بل عنه ( ع ) أيضا ( 2 ) قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أشد الناس توقيا عن البول ، كان إذا أراد البول يعمد إلى مكان مرتفع من الأرض أو إلى مكان من الأمكنة يكون فيه التراب الكثير ، كراهية أن ينضح عليه البول " وعنه ( عليه السلام أيضا ( 3 ) أنه قال لزرارة : " لا تستحقرن بالبول ولا تتهاونن به " إلى غير ذلك ، بل ربما يشعر به بعض ما تقدم في الريح ، نعم يظهر من بعضهم عدم جعله من المكروهات ، بل جعل ارتياد موضع للبول من المستحبات ، والأولى الجمع بينهما ، للتسامح بكل منهما .
( وفي ثقوب الحيوان ) بلا خلاف أجده فيه إلا ما ينقل عن ظاهر الهداية ، لقوله لا يجوز مع احتماله ما عرفته غير مرة ، لما عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) " أنه نهى أن يبال في الجحر " المؤيد بما رواه الجمهور عن عبد الله بن سرجين ( 5 ) " أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى أن يبال في الجحر " وقد وقع في كلام بعض أصحابنا التعليل بخوف الأذية من الحيوان ، كما اتفق لسعد بن عبادة بال في جحر بالشام فاستلقى ميتا ، فسمعت الجن تنوح عليه بالمدينة ، وتقول : نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة * ورميناه بسهمين فلم تخط فؤاده وكأنهم تبعوا بذلك ما وجدوه في كتب بعض العامة ، وإلا فهذه الحكاية من المشهور عند علماء الشيعة كذبها ، بل عن ابن أبي الحديد التصريح بأنها موضوعة ، وإن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 1 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث - 1 - ولكن رواه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 4 ) ما وجدناه في كتب الأخبار ( 5 ) سنن البيهقي - ج 1 ص 99