( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من فقه الرجل أن يرتاد
موضعا لبوله " بل عنه ( ع ) أيضا ( 2 ) قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أشد
الناس توقيا عن البول ، كان إذا أراد البول يعمد إلى مكان مرتفع من الأرض أو إلى
مكان من الأمكنة يكون فيه التراب الكثير ، كراهية أن ينضح عليه البول " وعنه
( عليه السلام أيضا ( 3 ) أنه قال لزرارة : " لا تستحقرن بالبول ولا تتهاونن به " إلى غير
ذلك ، بل ربما يشعر به بعض ما تقدم في الريح ، نعم يظهر من بعضهم عدم جعله من
المكروهات ، بل جعل ارتياد موضع للبول من المستحبات ، والأولى الجمع بينهما ،
للتسامح بكل منهما .
( وفي ثقوب الحيوان ) بلا خلاف أجده فيه إلا ما ينقل عن ظاهر الهداية ،
لقوله لا يجوز مع احتماله ما عرفته غير مرة ، لما عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 )
" أنه نهى أن يبال في الجحر " المؤيد بما رواه الجمهور عن عبد الله بن سرجين ( 5 )
" أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى أن يبال في الجحر " وقد وقع في كلام بعض
أصحابنا التعليل بخوف الأذية من الحيوان ، كما اتفق لسعد بن عبادة بال في جحر
بالشام فاستلقى ميتا ، فسمعت الجن تنوح عليه بالمدينة ، وتقول :
نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة * ورميناه بسهمين فلم تخط فؤاده
وكأنهم تبعوا بذلك ما وجدوه في كتب بعض العامة ، وإلا فهذه الحكاية من
المشهور عند علماء الشيعة كذبها ، بل عن ابن أبي الحديد التصريح بأنها موضوعة ، وإن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث 1 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب أحكام الخلوة - حديث - 1 - ولكن رواه
عن أبي جعفر ( عليه السلام )
( 4 ) ما وجدناه في كتب الأخبار
( 5 ) سنن البيهقي - ج 1 ص 99