مرة أعطاه الله تعالى ثواب أربعين عاما ، ورفع له أربعين درجة ، وزوجه الله تعالى
أربعين حوراء ، وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ( عليه السلام ) إذا توضأت فقل
بسم الله ، اللهم إني أسألك تمام الوضوء وتمام الصلاة وتمام رضوانك وتمام مغفرتك
فهذا زكاة الوضوء " .
( و ) يستحب ( أن يبدأ الرجل بغسل ظاهر ذراعيه ) في الغسلة الأولى ( وفي
الثانية بباطنهما والمرأة بالعكس ) أي تبتدئ في الأولى بالباطن وفي الثانية بالظاهر كما
في المبسوط والغنية والتذكرة والقواعد والإرشاد والتحرير والبيان واللمعة وظاهر الدروس
وعن النهاية والاصباح والإشارة والكيدري بل في الغنية والتذكرة الاجماع عليه ، لكن
في السرائر بدل الغسلتين الكفين ، ولعله يريد بهما ذلك ، والمنقول عن أكثر الأصحاب
إطلاق استحباب بدأة الرجل بالظاهر والمرأة بالباطن ، والظاهر أنه كذلك ،
وفي المنتهى بعد أن ذكر غير مفصل قال : وهو اتفاق علمائنا ، لكن يحتمل أنه يريد
بالضمير أصل الاستحباب كما في المعتبر ، وكيف كان فقد اعترف متأخروا المتأخرين
بعدم الوقوف على مستند للتفصيل المتقدم بل إطلاق قول أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) في خبر
محمد بن إسماعيل بن بزيع ( 1 ) قاض بخلافه ، لأنه قال : " فرض الله على النساء في
الوضوء أن يبدأن بباطن أذرعهن ، وفي الرجال بظاهر الذراع " اللهم إلا أن يستند
فيه إلى الاجماعين المتقدمين ، ولا منافاة فيهما للخبر ، بل قد يحمل قوله ( عليه السلام ) :
( يبدأن ) على إرادة البدأة بالنسبة للغسلتين ، فيدل حينئذ على كون الثانية بعكسها وإلا لم تكن
بدأة ، وأما الخنثى المشكل فقد ذكر بعض الأصحاب أن حكمها التخيير ، وكان مراده
أنه لا حكم استحبابي بالنسبة إليها ، وهو كذلك ، نعم بناء على القول الثاني يحتمل
تحصيلها الاستحباب بواسطة الغسلتين ، واحتمال استحباب الجمع بين العملين لتحصيل
الاستحباب على الأول بعيد ، ثم إن الظاهر من الرواية المتقدمة كون المستحب البدأة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب الوضوء - حديث 1