وفي المروي عن الخصال عن علي ( عليه السلام ) ( 1 ) أيضا قال : " لا يتوضأ الرجل حتى
يسمي ، يقول قبل أن يمس الماء : بسم الله وبالله ، اللهم اجعلني من التوابين ، واجعلني
من المتطهرين " وفي كثير من الأخبار ( 2 ) إن " من ذكر اسم الله على وضوئه طهر جسده
كله " وفي بعضها ( 3 ) ( فكأنما اغتسل ) " ومن لم يذكر اسم الله على وضوئه طهر من
جسده ما أصابه الماء " ( 4 ) بل في جملة منها ما يستفاد منها مرجوحية تركها ، لاشتمالها
على أن " من لم يسم على وضوئه كان للشيطان فيه شرك " ( 5 ) ولاطلاق الأمر بالتسمية
في النص والفتوى يستفاد استحبابها وإن لم يأت بالدعاء ، إلا أن الأظهر الاتيان بلفظ
بسم الله لكونه المتبادر من التسمية ، بل قد يدعى أنه المتبادر منها بسم الله الرحمان الرحيم
لكن ينافيه ما سمعت من الأخبار الواقع فيها بيانها ، نعم احتمال القول باستحباب ذكر
لفظ الجلالة عند الوضوء وإن لم يكن بلفظ التسمية لا يخلو من وجهه ، لما سمعته عن
الصادق ( عليه السلام ) ( 6 ) أنه قال : " من ذكر اسم الله على وضوئه فكأنما اغتسل "
لظهوره في إرادة الاسم من التسمية ، ويؤيده ما في خبر معاوية بن عمار ( 7 ) عن الصادق
( عليه السلام ) " فإذا توضأت فقل : أشهد أن لا إله إلا الله ، اللهم اجعلني من التوابين ،
واجعلني من المتطهرين ، والحمد لله رب العالمين " فإنه لم يذكر فيه لفظ التسمية ، إلا
أن ظاهر غيرهما من النص والفتوى استحباب لفظ التسمية ، والأولى الاقتصار عليه
لكونه المتيقن ، فلا يكتفى بالمشكوك فيه مع وجوده ، بل قد يدعى أنه لا يصح إتيانه
بعنوان التقرب لاحتمال الموافقة وإن جوزناه في الأمر الدائر بين الاستحباب والإباحة ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الوضوء - حديث 10
( 2 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الوضوء - حديث 8 و 11
( 3 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الوضوء - حديث 3 - 11
( 4 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الوضوء - حديث 3 - 11
( 5 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الوضوء - حديث 12 - 9 - 1
( 6 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الوضوء - حديث 12 - 9 - 1
( 7 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الوضوء - حديث 12 - 9 - 1