ذكرنا يتضح لك الحكم في مستمر الحدث غير السلس والبطن كالنوم مثلا ، وحاصل
الكلام في الجميع أنه إن كان له زمان يسع الطهارة والصلاة وجب الانتظار على المشهور ،
وإن لم يكن كذلك فإما أن يكون مستمرا متواليا ليست له فترات أولا ، فإن كان
الأول توضأ لكل صلاة على ما عرفت ، لكن يجب أن يكون عندها لا مقدما عليها ،
وإن كان الثاني فإن لم يكن في التكرير عسر وحرج وجب ، وإلا سقط رأسا أو إلى
أن يصل إلى ذلك على الوجهين .
( وسنن الوضوء )
و ( هي وضع الإناء على اليمين ) كما في المقنعة والمبسوط والوسيلة والمراسم والمهذب
والكافي والجامع والنافع والمعتبر والمنتهى والقواعد والتحرير والإرشاد والدروس
والذكرى والنفلية وشرحها وجامع المقاصد وغيرها ، بل في المعتبر والذكرى وغيرهما
نسبته إلى الأصحاب مشعرين بدعوى الاجماع عليه ، وكفى به دليلا لنحو المقام
إذ هو من السنن التي يتسامح فيها ، للرجحان العقلي في فعل ما يحتمل استحبابه احتمالا
معتبرا ، مضافا إلى ما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) " أنه كان يحب التيامن
في طهوره وتنفله وفي شأنه كله " وإن كان الظاهر أنها رواية عامية ، والمروي ( 2 )
عند الخاصة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) " إن الله يحب التيامن في كل شئ " لكن
مقتضاه ثبوت الاستحباب في غير المقام ، مع أنا لم نعثر على من نص عليه بالنسبة إلى
غسل النجاسات ونحوها ، ولا ينافيه ما في بعض أخبار الوضوءات البيانية أنه ( عليه
السلام ) ( 3 ) " دعا بقعب فوضعه بين يديه " لصدقه على ما إذا كان عن يمينه ، وربما
علله بعضهم بأنه أمكن في الاستعمال وأدخل في الموالاة ، وكأنه إشارة إلى ما ورد في
هامش
( 1 ) صحيح البخاري - باب التيمن في الوضوء والغسل - من كتاب الوضوء
( 2 ) المستدرك - الباب - 30 - من أبواب الوضوء - حديث 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الوضوء - حديث 2