تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
على ما ذكرنا من الأخبار أولى من غيره إن لم نقل أن التمسك باطلاقهما ، وما وقع من كاشف اللثام تبعا للعلامة في التذكرة من الطعن في دلالة جميع ما سمعت من الأخبار لمكان الاحتمالات البعيدة مما لا يصغى إليه ، لما فيه من انسداد باب العمل بظواهر الكتاب والسنة بمجرد الاحتمال ، على أن ارتكاب التأويل فيها مما لا باعث عليه سوى ما سمعته من التلازم بين نقض الطهارة ونقض الصلاة ، وفيه مع إمكان منع شموله للمقام أن تجديد الطهارة في الأثناء أقرب للضوابط من الاستمرار على الحدث ، واحتمال عدم نقض الطهارة بمثل هذا الحدث كما هو مذهب الشيخ في المبسوط فيه ما عرفته سابقا من المخالفة للمشهور ، بل هذا القائل لم يوافقه عليه هناك ، والمنافاة للأدلة الكثيرة الظاهرة كمال الظهور في ناقضية طبيعة البول ، ودعوى أن الاستمرار على الحدث أولى من فعل الطهارة في الأثناء ثم الاتمام فيه ما عرفته سابقا في المسلوس . ومن هنا اتجه إلحاق المسلوس الذي يكون حاله كحال المبطون في الفترات بالمبطون كما صرح به جماعة ، ولا ينافيه كلام آخرين ، نعم قد يظهر من بعضهم اختصاص هذا الحكم بالمبطون دون المسلوس ، والأقوى خلافه ، وإن كان فعل الصلاتين على الحالين أوفق بالاحتياط ، كما أن الظاهر أن المبطون الذي يكون حاله كحال المسلوس الذي لا فترة له بحيث لا يسعه الطهارة والصلاة ولو بالتكرير يستمر ولا يحتاج إلى تجديد في الأثناء ، لظهور النصوص والفتاوى في من تمكن من فعل الصلاة بطهارة ولو مع التكرير ، كما لا يخفى على المتأمل ، والظاهر أنه لا يقتصر على التكرير مرة واحدة وإن تجدد الحدث بعدها ، بل يفعل أيضا وهكذا ما لم يكن مستمرا للحدث بحيث يتعذر التكرير أو يتعسر لعدم سعة زمن الفترة . ثم إنه إذا كان الثاني فهل يترك التكرير من أول الأمر أو إلى أن يصل إلى حد الحرج ؟ وجهان ، منشأهما تقدير الضرورة بقدرها واحتمال وجوب تقليل الحدث مهما أمكن ، ومن أن التكليف الحرجي لا يلحظ فيه نحو ذلك كما في كثير من أفراده ، وبما