الحدث والشغل اليقيني ، وما ذكره من الصدق المتقدم ، ممنوع ، لكون الجبيرة اسما للمجموع
فالمسح عليها قاض باستيعابها سيما في المقام ، وما عساه يظهر من بعض الاستعمالات كالمسح
على الظهر ونحوه مما ينافي ذلك فهو للقرينة ، وما ذكره من الاجتزاء بالبعض في القدم
ونحوه إنما هو لمكان دخول الباء في الممسوح ، كما دلت عليه الرواية السابقة ، بل
مقتضاها أنه لولا الباء لكان اللازم الاستيعاب ، وتفاوت مراتب الظهور في الاستيعاب
في مثل مستحب الجبيرة دون المسح على الجبيرة لا ينافي ما ذكرنا ، فلا ريب حينئذ في
لزوم الاستيعاب ، بل لعل مراد الشيخ بالاحتياط الواجب في نحو المقام أو لاستغراق
المحتاط فيه أي استغراق ما فيها من الفرج والثقوب ونحو ذلك ، فإن الظاهر عدم وجوبه
لما فيه من العسر والحرج ، مع عدم ظهور قوله ( عليه السلام ) : امسح عليها ونحوه فيه ، كما هو واضح ،
ومما عرفت من انسياق بدلية الجبيرة يجري فيها حينئذ ما كان يجري في المبدل منه من
التثنية والابتداء من المرفق ونحوهما على إشكال في البعض ، لعدم ثبوت البدلية في منطوق
الأدلة ، ولعله بناء على ما ذكرنا من أن الموالاة تقدير زماني يندفع الاشكال فيها بالنسبة
إليها ، والظاهر الاكتفاء بالمسح ببلة الجبيرة ونداوتها لو كانت على الماسح ، فتأمل .
ولا فرق حيث يمسح على الجبيرة بين كون المحل طاهرا أو نجسا ولذا نص المصنف
عليه بقوله : ( سواء كان ما تحتها طاهرا أو نجسا ) بلا خلاف أجده بين أصحابنا لاطلاق
الأدلة من الروايات والاجماعات ، بل قد يظهر من المعتبر دعوى الاجماع عليه ، خلافا
للشافعي من الحكم بالإعادة حيث يكون نجسا ، ولا فرق في نجاسة ما تحتها بين البشرة
وغيرها من أجزاء الجبيرة الباطنة ، وإطلاق المصنف كالعلامة وغيره يقتضي عدم الفرق
بين كونها في محل المسح أو الغسل ، وهو متجه في غير التكرير أو الغمس ونحوهما ،
فإن الظاهر عدم وجوبهما في المسح وإن تمكن منهما ، للفرق بينه وبين الغسل باشتراط
مباشرة الماسح للممسوح مع إمراره عليه في حصول حقيقته دون الغسل ، واحتمال