تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
الحدث والشغل اليقيني ، وما ذكره من الصدق المتقدم ، ممنوع ، لكون الجبيرة اسما للمجموع فالمسح عليها قاض باستيعابها سيما في المقام ، وما عساه يظهر من بعض الاستعمالات كالمسح على الظهر ونحوه مما ينافي ذلك فهو للقرينة ، وما ذكره من الاجتزاء بالبعض في القدم ونحوه إنما هو لمكان دخول الباء في الممسوح ، كما دلت عليه الرواية السابقة ، بل مقتضاها أنه لولا الباء لكان اللازم الاستيعاب ، وتفاوت مراتب الظهور في الاستيعاب في مثل مستحب الجبيرة دون المسح على الجبيرة لا ينافي ما ذكرنا ، فلا ريب حينئذ في لزوم الاستيعاب ، بل لعل مراد الشيخ بالاحتياط الواجب في نحو المقام أو لاستغراق المحتاط فيه أي استغراق ما فيها من الفرج والثقوب ونحو ذلك ، فإن الظاهر عدم وجوبه لما فيه من العسر والحرج ، مع عدم ظهور قوله ( عليه السلام ) : امسح عليها ونحوه فيه ، كما هو واضح ، ومما عرفت من انسياق بدلية الجبيرة يجري فيها حينئذ ما كان يجري في المبدل منه من التثنية والابتداء من المرفق ونحوهما على إشكال في البعض ، لعدم ثبوت البدلية في منطوق الأدلة ، ولعله بناء على ما ذكرنا من أن الموالاة تقدير زماني يندفع الاشكال فيها بالنسبة إليها ، والظاهر الاكتفاء بالمسح ببلة الجبيرة ونداوتها لو كانت على الماسح ، فتأمل .
ولا فرق حيث يمسح على الجبيرة بين كون المحل طاهرا أو نجسا ولذا نص المصنف عليه بقوله : ( سواء كان ما تحتها طاهرا أو نجسا ) بلا خلاف أجده بين أصحابنا لاطلاق الأدلة من الروايات والاجماعات ، بل قد يظهر من المعتبر دعوى الاجماع عليه ، خلافا للشافعي من الحكم بالإعادة حيث يكون نجسا ، ولا فرق في نجاسة ما تحتها بين البشرة وغيرها من أجزاء الجبيرة الباطنة ، وإطلاق المصنف كالعلامة وغيره يقتضي عدم الفرق بين كونها في محل المسح أو الغسل ، وهو متجه في غير التكرير أو الغمس ونحوهما ، فإن الظاهر عدم وجوبهما في المسح وإن تمكن منهما ، للفرق بينه وبين الغسل باشتراط مباشرة الماسح للممسوح مع إمراره عليه في حصول حقيقته دون الغسل ، واحتمال