تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
( وإذا زال السبب ) المسوغ للمسح على الخف بعد أن وجد قطعا ( أعاد الطهارة على قول ) اختاره في المعتبر والمنتهى وعن المبسوط والتذكرة والايضاح وبعض متأخري المتأخرين ، وهو ظاهر كشف اللثام . ( وقيل : لا تجب إلا لحدث ) واختاره في المختلف والذكرى والدروس وجامع المقاصد والمدارك والمنظومة كما عن الجامع والروض ، بل ربما قيل إنه المشهور ، وفي التحرير في الإعادة نظر ، وفي القواعد إشكال ، وكيف كان فالأقوى في النظر الثاني ، لكونه مأمورا بذلك ، والأمر يقتضي الاجزاء ، ولاستصحاب الصحة ، ولما دل ( 1 ) على أن " الوضوء لا ينقضه إلا حدث " وارتفاع الضرورة ليس منه ، ولأنه حيث ينوي بوضوئه رفع الحدث يجب حصوله لقوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) : ( لكل امرئ ما نوى ) . وما يقال : إن الضرورة تقدر بقدرها فيه أنه إن أريد عدم جواز الطهارة كذلك بعد زوال الضرورة فحق ، وإن أريد به عدم إباحتها فلا ، لأن المقدر هي لا إباحتها ، وهو محل النزاع ، وكذا ما يقال : إنا نمنع حصول رفع الحدث بالوضوءات الاضطرارية ، وإنما هي مجرد إباحة ، كوضوء المسلوس والمبطون ونحوهما ، فيقتصر في الإباحة على التيقن ، وهو ما دامت الضرورة موجودة . إذ فيه ( أولا ) أن الظاهر مخالفته الاجماع ، وإلا لوجب اقتصار المضطر بالنسبة إلى كل ما يشترط فيه الوضوء من مس كتابة القرآن وغيره على ما يرتفع به الضرورة ، فلا يجوز لذي الجبيرة أن يمس مثلا كتابة القرآن مع الاختيار ونحو ذلك . فإن قيل : أن البدلية سوغت ذلك ، قلنا : مقتضاها أيضا أن لا ينقض إلا بحدث وهو المطلوب ، لا يقال : إنه ليس بأولى من بدلية التراب عن الماء ، بل هي أقوى مما هنا بمراتب ، ومع ذلك متى وجد الماء وجب الوضوء . لأنا نقول أنه قياس لا نقول به ، فإن الفارق بينهما الدليل ، ومن وجوده هناك علم أن التيمم مبيح لا رافع ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب نواقض الوضوء - حديث 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب مقدمة العبادات - حديث 10