الخف وغيره مما يدخل المسح عليه تحت عنوان التقية .
والظاهر أنه لا يجب تخفيف ما على القدم لو كان متعددا ، وكونه أقرب إلى
المأمور به لا يصلح لايجابه ، نعم قد يقال : إن المتيقن من البدلية المستفادة من الأدلة في
غير المتعدد ، إلا أن الأخذ بالاطلاق أو العموم لا يخلو من قوة ، هذا . وفي التقية
مباحث جليلة ليس المقام مقام ذكرها .
وإذ عرفت أنه يجوز المسح على الخف للتقية فكذلك يجوز لغيرها مما أشار إليه
المصنف بقوله : ( أو الضرورة ) كما في المعتبر والمنتهى والمختلف والتحرير والإرشاد
والقواعد والذكرى والدروس وغيرها ، وهو الظاهر من عبارة الفقيه وصريح الناصريات ،
بل قد يظهر من الأخير دعوى الاجماع عليه ، كما هو صريح المختلف ، وفي الحدائق أن
ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه ، بل قد يظهر من عبارة التذكرة الاجماع عليه أيضا ،
قال : " لا يجوز المسح على الخفين ولا على ساتر إلا لضرورة أو التقية ، ذهب إليه
علماؤنا " ومثلها عبارة الذكرى ، بل هو الذي يظهر من كلام بعضهم في وضوء الجبائر
كما ستسمع إن شاء الله ، ويدل عليه مضافا إلى ما سمعت عموم ما دل ( 1 ) على نفي الحرج
في الدين ، وهو وإن كان أعم من إيجاب المسح على الخف ومن سقوطه ومن التيمم ،
إلا أنه قد يظهر وجه دلالتها من خبر عبد الأعلى مولى آل سام ( 2 ) قال : " قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع
بالوضوء ؟ قال ( عليه السلام ) : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عز وجل ، قال الله
تعالى : ( ما جعل الله عليكم في الدين من حرج ) امسح عليه " وفحوى أخبار الجبائر ( 3 )
وخصوص خبر أبي الورد المتقدم ، وما في السند من يتأمل فيه سوى أبي الورد ، مع
هامش
( 1 ) سورة الحج - الآية 77
( 2 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الوضوء - حديث 5 - 0 -
( 3 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الوضوء - حديث 5 - 0 -