تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الفرض ، ونحوه يظهر من الشهيد في الذكرى ، ولعله على ذلك ينزل اختصاص حكم المسح على النعل بالعربية كما تقدم نقله عن المبسوط والوسيلة ، لعدم منعها عن مسح الفرض كما يرشد إليه كلام الشيخ في التهذيب ، قال بعد الرواية الأولى : " نعني إذا كانا عربيين ، فإنهما لا يمنعان وصول الماء إلى الرجل بقدر ما يجب عليه المسح " انتهى . نعم قد يقال بناء على وجوب المسح إلى المفصل : بالاجتزاء بالمسح على الشراك عما تستره ، لظاهر هذه الأخبار ، إلا أن الأولى اخراج هذه الروايات شاهدة على فساد هذه الدعوى لاطلاق الأصحاب عدم جواز المسح على حائل ، بل قد عرفت أن معقد إجماعاتهم كل حائل ، ولم يستثني أحد منهم صريحا ذلك ، بل ذكروه معللين له بما سمعت مع النص من بعضهم كما عرفت ، فلا ريب أن حملها على ما يوافق كلام الأصحاب أولى من غيره ، فتأمل جيدا .
وكيف كان فلا يجوز المسح على كل حائل يستر محل الفرض أو شيئا منه ( إلا لتقية ) فيجوز حينئذ على الخف ونحوه بلا خلاف أجده بين أصحابنا ، بل في صريح المختلف الاجماع عليه ، وكذا غيره نصا وظاهرا ، بل هو محصل عليه فضلا عن المنقول للأخبار التي ( 1 ) كادت أن تكون متواترة في الأمر بها ، وأنها دين آل بيت محمد ، ( عليهم السلام ) بل أصل التقية من ضروريات مذهب الشيعة ، ويدل عليه - مضافا إلى ذلك وإلى نفي الحرج في الدين ونحوه - خصوص خبر أبي الورد ، ( 2 ) قال : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إن أبا ضبيان حدثني أنه رأى عليا ( عليه السلام ) أراق الماء ثم مسح على الخفين ، فقال : كذب أبو ضبيان ، أما بلغك قول علي ( عليه السلام ) فيكم : سبق الكتاب الخفين ، فقلت : هل فيهما رخصة ؟ فقال : لا إلا من عدو تتقيه أو ثلج تخاف على رجليك " ولا ينافيه ما في صحيح زرارة ( 3 ) قال : " قلت له : هل في المسح على الخفين تقية ؟ فقال : ثلاثة لا أتقي فيهن أحدا شرب المسكر ومسح الخفين ومتعة الحج " كغيره
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب الوضوء - حديث 0 - 5 - 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب الوضوء - حديث 0 - 5 - 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب الوضوء - حديث 0 - 5 - 3