تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
مع أنه قد اعترف أن كل الناس أفقه منه حتى المخدرات ( 1 ) وكيف كان فالمسألة مفروغ منها بين الشيعة .
نعم الاشكال في مقامين ( الأول ) أنه هل الشعر الخاص في ظهر القدم من الحائل فلا يجتزى بالمسح عليه أو لا ؟ قلت : قد يظهر من المصنف وغيره ممن عبر بلفظ البشرة الأول ، بل كاد يكون صريح المصنف ومن حذا حذوه ، لقوله في الرأس : " ومسح مقدم الرأس أو شعره " فإن تنصيصه هناك على ذلك قرينة على عدم دخول الشعر تحت اللفظ الأول ، بل هنا أولى ، وهو الذي يقتضيه عموم معقد الاجماع على عدم جوازه على كل حائل ، وقد سمعت معقد إجماع المدارك ، وقد نص عليه في كشف اللثام : كما عن الشهيد الثاني وغيره من متأخري المتأخرين ، بل في الحدائق ظاهر كلمة الأصحاب الاتفاق على أن من الحائل الذي لا يجزي المسح عليه اختيارا الشعر ، قلت : لكن الثاني لا يخلو من وجه ، لعموم قوله ( عليه السلام ) : ( كل ما أحاط به الشعر ) مع صدق اسم مسح الرجل بمسحه مع كثرته وإحاطته ، وما يقال : إن نبات الشعر على موضع القدم من الأفراد النادرة فلا يشمله الاطلاق يدفعه كون الخبر من قبيل العموم اللغوي لا يتفاوت فيه النادر من غيره ، كما يشعر به إلحاقهم لحية الامرأة بلحية الرجل ، بل ربما وقع من بعضهم منع ندرته ، بل دعوى الغلبة ، فتأمل . ومن المحتمل قويا إيجاب مسح البشرة مع الشعر كما ينبئ عنه إيجاب بعضهم غسل ما كان منه على اليد مع اليد ، وكونها يجب فيها الاستيعاب بالغسل بخلاف القدم لا يصلح أن يكون فارقا بعد القول بوجوب الاستيعاب الطولي ، لأن المراد مسح ما كان منه على الخط الطولي ، وما ذكرنا هناك من التعليل جار هنا ، ولعله لا ينافي هذين الوجهين ما تقدم من لفظ البشرة ، ودعوى الاجماع على مطلق الحائل من الخف وغيره ، لاحتمال إرادة الأول بها ما يشمل الشعر ، وإرادة الثاني ما عداه ، لعدم ظهور دخوله في اسم الحائل حينئذ ، وينبئ عنه استدلالهم ،
هامش
( 1 ) الغدير للأميني طبعة طهران المجلد 6 الصحيفة 98 عن أربعين الرازي ص 467