فلاحظ وتأمل ، وكان أوسط الوجوه أقواها إن لم ينعقد إجماع على خلافه .
( الثاني ) يظهر من بعض الأصحاب أنه يستثنى من الحائل المسح على شراك النعل
العربي ، وهو الذي يظهر من المنقول عن العلامة في التذكرة ، قال : " وهل ينسحب
إلى ما يشبهه كالسير في الخشب ؟ إشكال ، وكذا لو ربط رجليه بسير للحاجة ، وفي
العبث إشكال " انتهى . وكذا المنقول عن المبسوط وابن حمزة ، لتصريحهم باختصاص
الحكم بالنعل العربي دون غيره ، بل يحتمله عبارة التحرير لقوله : " يجوز المسح على
النعل العربية وإن لم يدخل يده تحت الشراك " انتهى . بل نسبه في المنتهى إلى ظاهر
قول الأصحاب ، وكأن وجهه ما في خبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) " إن
عليا ( عليه السلام ) مسح على النعلين ولم يستبطن الشراكين " وما في صحيحه الآخر مع
أخيه بكير عن الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) أيضا قال في المسح : " تمسح على النعلين ولا تدخل
يدك تحت الشراك " وما في المرسل ( 3 ) " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) توضأ ثم
مسح على نعليه ولم يدخل يده تحت الشراك ، فقال له المغيرة : أنسيت يا رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) فقال له : بل أنت نسيت ، هكذا أمرني ربي " لكن فيه - مع منافاته
لعموم معقد الاجماع في كثير من العبارات وغيره من الأدلة الدالة على المسح على البشرة -
أنه لا صراحة فيها بالدعوى ، إذ عدم الادخال وعدم استبطان ما تحت الشراك قد يكون
لحصول الغرض وكذا قوله المسح على النعلين ، فإنه - مع ظهور أن المرا منه عدم
الاستبطان كما ينبئ اقترانه - لا ينافي مسح محل الفرض مع المسح عليه ، ولذا قال
ابن إدريس : " وأما النعال فما كان منها حائلا بين الماء والقدم لم يجز المسح عليه ، وما لم
يمنع من ذلك جاز المسح عليه سواء كان منسوبا إلى العرب أو العجم " وهو صريح
المنتهى وظاهر المعتبر ، لتعليله جواز المسح من غير استبطان بعدم المنع عن مسح محل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب الوضوء - حديث 11 - 13
( 2 ) الوسائل - الباب - 23 - من أبواب الوضوء - حديث 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب الوضوء - حديث 11 - 13