تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
مسحهما معا ، بناء على وجوب ذلك في نحو اليدين ، وفي الذكرى " أن القول في مسح الرجل الزائدة كما قلناه في اليد بحسب الأصالة والزيادة ، ولو كانت تحت الكعب فالأقرب المسح عليها للعموم ، ويمكن الاجتزاء بالتامة منهما ، فإن استويا تخير ، لأن المسح لا يجب فيه الاستيعاب طولا وعرضا " انتهى . وفيه ما لا يخفى ، لما تقدم من وجوب الاستيعاب الطولي ، وأنه لا ينبغي الاشكال فيه ، اللهم إلا أن يريد أنهما لا يجبان معا ، فتأمل جيدا .
( ويجب المسح على بشرة القدمين ) كما في القواعد والإرشاد والتحرير والدروس والروضة ، وعندنا على ما في كشف اللثام ، وأجمع علماؤنا على وجوب المسح على بشرة القدمين كما في المدارك ، ( ولا يجوز على حائل ) يستر موضع الفرض من ظهر القدم ( من خف أو غيره ) مع الاختيار ، وهو مذهب فقهاء أهل البيت ( عليهم السلام ) كما في المعتبر ، ومذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) كما في المنتهى ، وإجماعا منا كما في الذكرى ، ونحوهم غيرهم ، بل الاجماع عليه محصل ، ولا ينافيه اشتمال عبارة القدماء على لفظ الخف والجرموق والجورب والشمشك ، لظهور إرادتهم من ذلك التمثيل كما لا يخفى على من لاحظ كلامهم فيه كالأخبار ، فإنها وإن كانت تقرب إلى التواتر في النهي عن المسح على الخف لكن الظاهر من فحاويها التعميم لكل حائل ، لوقوع الاستدلال فيها على ذلك بالآية الكتابية ، وأنه سبق الكتاب المسح على الخفين ، ونحو ذلك ، وفي خبر الكلبي النسابة ( 1 ) قلت له ( عليه السلام ) ، : " ما تقول في المسح على الخفين ؟ فتبسم ، ثم قال : إذا كان يوم القيامة ورد الله كل شئ إلى شيئه ورد الجلد إلى الغنم فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوؤهم ؟ " فلا ينبغي الاشكال في أن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب الوضوء - حديث 4