مسحهما معا ، بناء على وجوب ذلك في نحو اليدين ، وفي الذكرى " أن القول في
مسح الرجل الزائدة كما قلناه في اليد بحسب الأصالة والزيادة ، ولو كانت تحت الكعب
فالأقرب المسح عليها للعموم ، ويمكن الاجتزاء بالتامة منهما ، فإن استويا تخير ، لأن
المسح لا يجب فيه الاستيعاب طولا وعرضا " انتهى . وفيه ما لا يخفى ، لما تقدم من
وجوب الاستيعاب الطولي ، وأنه لا ينبغي الاشكال فيه ، اللهم إلا أن يريد أنهما لا يجبان
معا ، فتأمل جيدا .
( ويجب المسح على بشرة القدمين ) كما في القواعد والإرشاد والتحرير والدروس
والروضة ، وعندنا على ما في كشف اللثام ، وأجمع علماؤنا على وجوب المسح على
بشرة القدمين كما في المدارك ، ( ولا يجوز على حائل ) يستر موضع الفرض من ظهر
القدم ( من خف أو غيره ) مع الاختيار ، وهو مذهب فقهاء أهل البيت ( عليهم السلام )
كما في المعتبر ، ومذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) كما في المنتهى ، وإجماعا منا كما
في الذكرى ، ونحوهم غيرهم ، بل الاجماع عليه محصل ، ولا ينافيه اشتمال عبارة القدماء
على لفظ الخف والجرموق والجورب والشمشك ، لظهور إرادتهم من ذلك التمثيل كما
لا يخفى على من لاحظ كلامهم فيه كالأخبار ، فإنها وإن كانت تقرب إلى التواتر
في النهي عن المسح على الخف لكن الظاهر من فحاويها التعميم لكل حائل ، لوقوع
الاستدلال فيها على ذلك بالآية الكتابية ، وأنه سبق الكتاب المسح على الخفين ، ونحو
ذلك ، وفي خبر الكلبي النسابة ( 1 ) قلت له ( عليه السلام ) ، : " ما تقول في المسح على
الخفين ؟ فتبسم ، ثم قال : إذا كان يوم القيامة ورد الله كل شئ إلى شيئه ورد الجلد
إلى الغنم فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوؤهم ؟ " فلا ينبغي الاشكال في أن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب الوضوء - حديث 4