تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
يدي الرجل أيجزيه أن يمسح على طلاء الدواء ؟ فقال : نعم يجزيه أن يمسح عليه " انتهى . وقد يقضي التدبر في كلامه أنه مخالف في المسألة ، إلا أنه لم أقف على أحد أشار إلى ذلك ، بل نقلوا عنه حمل الصحيحتين على الضرورة ، ولعله لما ذكره بعد التسليم ، وقوله ( ويؤكد ذلك ) ، فتأمل جيدا . هذا كله في الحائل الاختياري ، وأما الاضطراري فالظاهر جواز المسح عليه ، بل عن بعضهم نقل الاتفاق عليه ، ويأتي الكلام فيه إن شاء الله .
( الفرض الخامس ) من فروض الوضوء ( مسح الرجلين ) إجماعا عند الإمامية محصلا ومنقولا ، بل هو من ضروريات مذهبهم ، وأخبارهم به متواترة ، بل في الانتصار أنها أكثر من عدد الرمل والحصى ، بل ورواه مخالفوهم أيضا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) وأنه قال : " ما نزل القرآن إلا بالمسح " وعن ابن عباس عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) " إن كتاب الله بالمسح ويأبى الناس إلا الغسل " ورووا أيضا كما قيل عن أوس بن أبي أوس الثقفي ( 3 ) أنه " رأى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أتى كظامة قوم بالطائف ، فتوضأ ومسح على قدميه " وعن ابن عباس أيضا ( 4 ) " أنه وصف وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فمسح على رجليه " إلى غير ذلك من الأخبار المروية من طرق مخالفينا ، بل هو المنقول عن جماعة من الصحابة والتابعين والفقهاء كابن عباس وعكرمة وأنس وأبي الغالبة والشعبي ، وعن أبي الحسن البصري وابن جرير الطبري وأبي علي الجبائي التخيير بينه وبين الغسل ، وعن داود يجب الغسل والمسح معا ، ونحوه عن الناصر الزائدي ، وباقي الفقهاء على ايجاب الغسل فقط .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الوضوء - حديث 8 - 7 ( 2 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الوضوء - حديث 8 - 7 ( 3 ) كنز العمال - المجلد - 5 - ص 116 الرقم - 2415 ( 4 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب الوضوء - حديث 6